فهرس الكتاب
غمومه، وكأنه قد قضيت حاجته، وكفي مسألته - فنسأل الله العظيم، أن يجعلنا ذلك الرجل-.
العبد الذي يكثر من تلاوة القرآن على خير عظيم، وعلى أمر عظيم، ووالله إني لأعرف أناسًا كانوا في ضيق من الدنيا، وقلّ أن تجد لأحدهما حذاء يحتذيه أو ثوبًا يكتسيه إلا ثيابًا مرقعة بالية؛ لكن ما كانوا يفترون عن كتاب الله- U- يتلون كتاب الله- I- ، وهم في عزة وكرامة وراحة وسعادة وطمأنينة بال يتمناها كل من يراهم ويعرفهم، القرآن خير كثير - فنسأل الله العظيم، أن يجعلنا من أهله، وأن يرزقنا تلاوته، وحلاوته، ولذته، وشفاعته -، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الرابع:
هل تدخل الفاتحة في قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( ثم اقرا ما تيسر من القرآن ) )أي أن تقرأ الفاتحة مرتين؟
الجواب:
قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ) )فيه وجهان:
الوجه الأول: أن هذه الرواية فسرتها رواية أبي داود وغيره: (( ثم اقرا بفاتحة الكتاب ) )فبينت نوع الذي يقرأ، وعلى هذا الوجه لا إشكال يكون المراد: (( ثم أقرا بفاتحة الكتاب ) )أي: استفتح قراءتك في الصلاة بفاتحة الكتاب، وليس المراد التكرار، وتكرار قراءت الفاتحة نص العلماء على منعه، حتى قال بعض العلماء: من كرر الفاتحة مرتين متعمدًا عالمًا يكون كمن كرر الركن مرتين، وهذا يوجب بطلان صلاته، هذا مذهب بعض أصحاب الشافعي-رحمهم الله- يقولون: إنه إذا كرر الفاتحة مرتين دلت النصوص على أنها ركن من أركان الصلاة، وقواعد الشريعة على أن الأركان إذا كررت أبطلت الصلاة، فمن ركع مرتين، أو سجد ثلاث مرات، أو فعل أركانًا أُخر مكررة أكثر مما أمر به الشرع فإن هذا يوجب بطلان صلاته قولًا واحدًا عند العلماء-رحمهم الله-، إذا وقع على سبيل العلم والعمد، فلذلك نصوا على أنه لا تكرر قراءة الفاتحة يقرأ الفاتحة مرة إلا من ابتلي بوسواس فهذا له حكم خاص، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الخامس: