فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 161

دور الرسول في البلاغ، وكثيرًا ما تأتى الإشارة إلى البلاغ بصيغة الحصر، ولكنها فى

حالات أخرى تضيف إلى البلاغ صفة"المبين"

قال تعالى: {وإن تولوا فإنما عليك البلاغ} (1) وقال سبحانه: فإن توليتم فإنما على

رسولنا البلاغ المبين (2) .

ويجاب عن هذه المزاعم بما يلي:

أولًا: لكل مسلم أن يعجب من جراءة هؤلاء الأدعياء الذين يتسترون بعباءة القرآن الكريم، في جرأتهم وتطاولهم على الذات العليا من حيث يشعرون أو لا يشعرون.

... إذ بعثة الرسول أو النبى، وتحديد دوره في رسالته أمر لا يملك منه أحد شئ سوى الخالق

عز وجل؛ وتلك بديهة لا يخالفها عاقل.

فإذا جاء أعداء السنة المطهرة، وزعموا أن مهمة رسول الله صلى الله عليه وسلم قاصرة على بلاغ القرآن

فقط، وأن نسبة أى شئ إليه سوى القرآن يعنى الطعن في أمانته، وأنه فرط في تبليغ

الرسالة، فقد تجرءوا وتطاولوا على ربهم - جل جلاله -. حاسبهم سبحانه بما يستحقون.

ثانيًا: إذا كان أعداء السنة المطهرة والسيرة العطرة اتخذوا لأنفسهم شعار"القرآنيون"يستدلون به وحده على ما يزعمون؛ فهم يحرصون دائمًا على الإيمان ببعض القرآن، والكفر ببعضه الآخر.

(1) جزء من الآية 20 آل عمران.

(2) الآية 12 التغابن. وينظر: السنة ودورها في الفقه الجديد ص190، وإعادة تقييم الحديث لقاسم أحمد ص152، والبيان بالقرآن لمصطفى المهدوى 1/12، 2/793، ومجلة المنار المجلد 9/521، 522 مقال:"الإسلام هو القرآن وحده"للدكتور توفيق صدقى، وينطر: المجلد 9/909، 913، وإنذار من السماء لنيازى عز الدين ص141، ودفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين ص129، والخدعة رحلتى من السنة إلى الشيعة ص40 كلاهما لصالح الوردانى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت