فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 161

وأول ما يمكن التوقف عنده قصة سيدنا نوح - عليه السلام - الذي يمكن أن يعد الأب الثاني للبشرية بعد آدم - عليه السلام - وفي قصته التي يذكر فيها القرآن الكريم جانبَا منها تأتي كلمة (( الرجم ) )في قوله تعالى {قاالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين} (1) ومما ينبغي أن نلحظه في قوله تعالى (من المرجومين) أن حرف الجر (( من ) )للتبعيض أي من بعض المرجومين ... . ... ... ... ... ... ... وفي ذلك دلالة دلالة واضحة على أن قومه كانوا يمارسون رجم من يخالفهم، وأن الرجم عادة اتخذها قومه في العقوبات.

وفي قصة سيدنا لإبراهيم - عليه السلام -، وفي حواره مع أبيه قال له أبوه {قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك} (2) وفي قصة سيدنا موسى - عليه السلام - تستوقفنا الآية الكريمة {وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون} (3) أي تقتلوني رجمًا (4) .

وفي قصة سيدنا شعيب - عليه السلام -، وفي دعوته مع قومه وحواره معهم قالوا له {ولولا رهطك لرجمناك} (5) أي لقتلناك بالرجم وهو شر قتله (6) ..

وهذا ما نجده مع رسل سيدنا عيسي - عليه السلام - الثلاثة الذين بعث بهم إلي القرية (إنطاكية) (7) لهداية أهلها، ولكنهم رفضوا الهداية، وهددوهم بالقتل، قال تعالى على لسانهم: {لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم} (8) .

(1) الآية 116 الشعراء

(2) الآية 46 مريم.

(3) الآية 20 الدخان.

(4) تفسير النسفي 3 / 37.

(5) الآية 91 هود.

(6) تفسير النسفي 2 / 202.

(7) بالفتح ثم السكون، والباء مخففه، من أعيان بلاد الشام وأمهاتها، موصوفة بالحسن، وطيب الهواء، وعذوبة الماء، وكثرة

الفواكه، وسعة الخير، معجم البلدان 1 / 266.

(8) الآية 18 يس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت