فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 9

ولما مات النبى ( وأخذت القبائل ترتد عن الإسلام فأراد أهل مكة أن يحاكوا هذه البلاد المرتدة فقام سُهيل بن عمرو يثبت قومه وقال لهم يا أهل مكة كنتم آخر الناس دخولا في دين محمد فلا تكونوا أول الناس خروجًا منه ... ثم قال لهم:( مَنْ كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومَنْ كان يعبد الله فإن الله حى لا يموت) 6.

وظل سهيل على الخير والإيمان كثير الصلاة والصيام والصدقة بكاء عند كتاب الله ، وخرج بجماعته الى الشام مجاهدًا ، يضرب أعداءه وكان في اليرموك أميرًا على كُرْدُوسٍ7 .

وظل مرابطًا بأرض الشام متذكرًا حديث رسول الله (:(مقام أحدكم في سبيل الله ساعة من عُمره خيرٌ من عمله عمره في أهله ) قال سهيل: فإنما أرابط حتى أموت ، ولا أرجع إلى مكة ، فلم يزل مقيمًا بالشام حتى مات في طاعون عمواس8 . وقد قال (:(الطاعون شهادة لكل مسلم ) 9.

فرضى الله عن سهيل بن عمرو ..

وأما الحارث بن هشام فظل محاربًا للمسلمين حتى يوم فتح مكة، إذ علم أنه من أوائل المطلوبين فاستجار بأم هانئ بنت أبى طالب فأجارته فأراد أخوها قتله فذكرت ذلك للنبى قائلة: زعم فلان- تقصد أخاها - ألا إجارة لى ، فقال (:( قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ ) .

وكانت دهشته لا تقدر إذ صعد بلال بن رباح ( فوق الكعبة قارعًا أذانهم بقوله: جاء الحق وزهق الباطل .. إن الباطل كان زهوقا .

وكان الحارث يقول: يا ليتنى مت قبل هذا ولم أشهد هذا اليوم .

ولما قيل للحارث بن هشام: ألا ترى ما يصنع محمد من كسر الآلهة ونداء هذا العبد الأسود على الكعبة ؟!

فقال الحارث: إن كان الله يكره هذا ، فسيغيره ..

وأخذت قلوب أئمة الكفر تفكر في الإسلام خاصة وإن النبى ( عفا عنهم وأعطى الكثير منهم الأمان في داره وفى المسجد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت