فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 9

قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم.

قال النبي: فما بال السيف في عنقك ؟

قال عمير: قبّحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا شيئا ؟

قال الرسول (: أصدقني يا عمير، ما الذي جئت له ؟

قال: ما جئت الا لذلك.

قال الرسول (: بل قعدت أنت وصفوان بن أميّة في الحِجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش، ثم قلت، لولا دينٌ عليّ، وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدًا، فتحمّل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني له، والله حائل بينك وبين ذلك ..

وعندئذ صاح عمير: أشهد أن لا اله الا الله، وأشهد أنك رسول الله، هذا أمر لم يحضره الا أنا وصفوان، فوالله ما أنبأك به الا الله، فالحمد لله الذي هداني للاسلام . وأمر النبى ( أصحابه قائلا: فقّهوا أخاكم في الدين ، وعلموه القرآن، وأطلقوا أسيره ..

ولا يزال صفوان على عناده حتى يوم الفتح العظيم، راح عمير بن وهب يُناشد صفوان الإسلام ويدعوه إليه، بيْد أن صفوان شدّ رحاله صوب جدّة ليبحر منها إلى اليمن ، فذهب عمير الى الرسول ( وقال له:( يا نبي الله، إن صفوان بن أمية سيد قومه ، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر ، فأمِّنه ) .

فقال النبي: ( هو آمن ) .

قال: ( يا رسول الله أعطني آية يعرف بها أمانك ) ، فأعطاه الرسول ( عمامته التي دخل فيها مكة .

فخرج بها عمير حتى أدرك صفوان فقال: ( يا صفوان فِداك أبي وأمي، الله الله في نفسك أن تُهلكها، هذا أمان رسول الله( قد جئتك به) .

قال له صفوان: ( وَيْحَك ، اغْرُب عني فلا تكلمني ) .

قال: ( أيْ صفوان فداك أبي وأمي ، إن رسول الله( أفضل الناس وأبر الناس ، وأحلم الناس وخير الناس ، عِزَّه عِزَّك ، وشَرَفه شَرَفك ) قال: ( إني أخاف على نفسي ) .

قال: هو أحلم من ذاك وأكرم ) .

فرجع معه حتى وقف به على رسول الله ( فقال صفوان للنبي (:(إن هذا يزعم أنك قد أمَّنْتَني ) .

قال الرسول (:( صدق ) .

قال صفوان: ( فاجعلني فيها بالخيار شهرين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت