فهرس الكتاب
رجال ونساء أسلموا ، 7 / 118 .
نفسه، 7 / 118 - 119 .
اميل درمنغم
"إن الذي أدى إلى تنافر الإسلام والنصرانية وتغلّب الإسلام على النصرانية هو ما كانت عليه النصرانية من الفساد في القرن السابع من الميلاد، وفرق النصرانية الضالة هي التي كان محمد [صلى الله عليه وسلم] شاهدًا عليها، وهو الذي لم يعرف غيرها، والمسائل المشكوك فيها الكثيرة التي مصدرها ما أدخله اليهود على التلمود وغيره.." (1) .
"كان للدعوة المحمدية في جزيرة العرب أثر عظيم ثابت في تقدم الأسرة والمجتمع وفي تقدم الصحة أيضًا، فقد حسن بها مصير المرأة، وحرّم بها الزنا والمتعة وحياة الغرام، ومنع بها إكراه القيان على البغاء لإثراء سادتهن. والإسلام، وإن أباح الرق، نظم أحكامه فعدّ فك الرقاب من الحسنات ومكفرًا لبعض السيئات.." (2) .
".. تُعارض الآداب الإسلامية بالنسك النصراني أحيانًا معارضة مصنوعة فالإسلام وإن بدا أكثر تسامحًا في الميل الجنسي، لم يكلف نفسًا إلا وسعها ويرى كمال العبادة في نيل الجسم حقه الشرعي، ولكن زهد الصوفية المسلمين يعدل زهد نساك جميع الأديان، ولكن الإسلام حرم الخمر وفرض الصوم الصارم الذي لم تعرف مثله ديانة أخرى، ولكن المسلمات ملزمات بهندام وزي يبتعدان كثيرًا عن الأزياء الأوروبية العصرية، فمن العبث إذن أن يزعم وجود فروق كبيرة بين الأدبين مع اختلاف في النظر والعمل وتباين في النظريات نفسها.." (3) .
"كان كثير من المسلمين يكثرون من التوبة والاستغفار والصلاة والصوم، فرأى محمد [صلى الله عليه وسلم] أن القصد أولى من الإفراط. فأشار بالاعتدال في التقشف وبترك كل ما يميت النفس، وحدث أن بعضهم قادوا أنفسهم إلى الحج بربط أنوفهم بأرسان الجمال فقطع محمد [صلى الله عليه وسلم] هذه الأرسان لأن الله ليست له حاجة بجدع الأنوف" (4) .