فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 486

عقيديًا، تجيء شهادات خصوم هذا الدين، لتأكيد وتعزيز ما سبق وإن قاله الإسلام نفسه، في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وما عبر عنه من خلال معطيات أجيال من المسلمين، على مستوى العقيدة والشريعة والسلوك والتاريخ والحضارة، من أنه الدين الوحيد الحق، الدين الأخير الذي تنزّل لكي يكون على حجم الإنسان المتحضّر، المسؤول، وعلى حجم مطامحه بالتقدم، ورغبته الملحّة في التوحّد بين الوجود والمصير.

أكاديميًا، تجيء شهادات خصوم هذا الدين لكي تثبت"حقائق"يتحتم أن ترصد، وتوازن سيلًا من المعطيات اللاعلمية واللاموضوعية التي قيلت عن هذا الدين، وتردّ الأمر، أو بعضه، إلى نصابه الحق.

وهذه الدوافع، أو الأهداف الثلاثة، تقود - بالضرورة - إلى المحصّلة الأخيرة التي يبتغيها هذا العمل الأوليّ المتواضع: مخاطبة العقل الغربي، بالصيغ الأكثر إقناعًا وتأثيرًا، عن طريق الاستنتاجات نفسها التي توصل إليها هذا العقل وهو يتعامل مع الإسلام، بقدر طيب من الموضوعية، وإقناعه، أو محاولة إقناعه، بجدّية هذا الدين، وأحقيته في قيادة الإنسان، والحياة في صياغة الوجود البشري والتخطيط للمصير، بعد أن عجزت كافة المذاهب والإيديولوجيات والأديان عن تحقيق هذا الهدف، وأنه ليس ثمة غير الإسلام، بواقعيته، وشموليته، وتوازنه، وانسجامه مع الإنسان، من يقدر على أداء هذا الدور الخطير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت