وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الأمين العام
للندوة العالمية للشباب الإسلامي
د. مانع بن حماد الجهني
ملاحظات في المنهج
يبدو أن العقل الغربي - عمومًا - يقف إزاء الإسلام في نقطة التوازن بين الشد والجذب باتجاهين متناقضين: النزعة العلمية الموضوعية والنزعة التحزّبية وكل ما يرتبط بها أو يوازيها من إحساس استعلائي تجاه كل ما هو شرقي، ورغبة منفعية في تدمير ثقة الشرقيين بأنفسهم.. إلى آخره.
بعض الغربيين يقدر على تخليص نفسه من أسر هذه النقطة فيميل إلى معالجة ما يتعلق بالإسلام معالجة موضوعية ويقترب من الحقيقة، بينما يندفع بعضهم الآخر باتجاه القطب المعاكس، فيقف موقفًا مضادًا يتأرجح بين السباب والشتيمة، وبين الحكم المنحاز المغطى من الخارج برداء العلمية وما هو منها بشيء.
وتبقى سائر المواقف الأخرى، كالموجب والسالب، متحركة على طَرفَيْ (النقطة) قربًا أو بعدًا.
إن ما قدّمه الغربيون عامة، والمستشرقون على وجه الخصوص، يتضمن الأبيض والأسود، إن على مستوى المنهج أو الموضوع، وليس كله سواء. بل إن الرجل منهم قد يتضمن كلامه، في نفس الوقت، الأبيض والأسود معًا، لأسباب عديدة منها قوة الجذب التي أشرنا إليها، ومنها الجهل ببعض المسائل، ومنها التأثيرات الذاتية والثقافية... إلى آخره.