فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 486

إن عنوان الكتاب يحمل بوضوح بنية المنهجية القائمة - أساسًا - على الانتقاء، البحث عن الشهادات الإيجابية البناءة فقط، وأؤكد على الكلمة، تلك التي صدرت عن أناس لم يكونوا يؤمنون بالإسلام، ثم جذب بعضهم إليه، وظل آخرون بعيدين عنه.

ومرة أخرى، فإن ما قيل في الإسلام من مواقع التحزّب والخصومة والمصالح والظنون والأهواء كثير جدًا، وليس ثمة من لم يغترف من سيله الطامي، ولو غرفة بيده، لكي يطلع على ما تتضمنه.

أما مهمة هذا الكتاب فشيء معاكس تمامًا: البحث عن المعطيات التي صدرت من مواقع الرؤية الأكثر نقاء وموضوعية والتي قد يحوطها، بالتأكيد، الكدر من بين يديها ومن خلفها، ومن ثم، وما دام أن الهدف واضح منذ اللحظة الأولى، فسنضطر إلى المنهج الانتقائي لوضع اليد على طرف الإيجاب وحده، فالمسألة ليست مسألة بحث في واقعة ما، أو ظاهرة من الظواهر، أو حتى دين أو مذهب، لكي نتابع ما يتطلبه المنهج العلمي: تسليط الضوء على الأبيض والأسود معًا، وإنما هو محاولة لرصد جانب من الشهادات الإيجابية التي صدرت بحق هذا الدين، من بيئات طالما أساءت إليه، ومن ثم تحمل - أي المحاولة التي يمثلها هذا الكتاب 0 تبريرها العلمي الصريح في اطراح كل ما من شأنه أن يتناقض مع هذا الهدف الواضح المحدّد سلفًا.

وإذا كان الكتاب عملًا انتقائيًا في هذا الاتجاه، فهو انتقائي أيضًا في الاتجاه المعاكس، أي باتجاه إسقاط الكثير من الشهادات الإيجابية بحق الإسلام، تجاوزًا للتكرار والتضخم. ويكفي أن تأتي الشهادة في هذا الجانب أو ذاك من جوانب الإسلام متمثلة بعدد مناسب من النصوص التي تمثل سياقًا نمطيًا لا تعدو سائر الشهادات الأخرى - في إطاره - أن تكون بمثابة تأكيد يكرر نفسه بصيغ قد تكون متباينة شكلًا ولكنها تلتقي في المضمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت