الصفحة 21 من 29

وقال تعالى: (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ، ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ)

وروى في ذلك أنه صلى الله عليه وسلم كتب مع أبي بكر في يهود بني فينقا يدعوهم إلى الإسلام وأن يقرضوا الله قرضًا حسنا فقال فنحا اليهودي: إن الله فقير حتى سألنا القرض فلطمه أبو بكر وقال لولا الذي بيننا وبينكم من العهد لضربت عنقك فشكاه إلى رسول الله وجحه ما قاله فنزلت هذه الآية تصديقا لأبي بكر رضي الله عنه.

وروى أيضًا أنه لما نزلت: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنا..ً) الآية قالت اليهود نرى إله محمد يستقرض منا فنحن إذا أغنياء وهو فقير وهو ينهانا عن الربا ثم يعطينا الربا، وأكثر الروايات على أن هذا القول كان منهم على سبيل الاستهزاء والسخرية وقد قرنه الله بقتلهم الأنبياء بينا لأن جهالاتهم وحماقاتهم ليست مقتصرة على نوع معين.

ثم قال تعالى: (الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت