الصفحة 18 من 51

(1 ) قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (التوبة: 33) و الآية نفسها في (الصف: 9 ) .

(2) قوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (آل عمران: 110) .

هذا الاستقلال في الاعتقاد والتشريع والقيم والأخلاق هو الذي يدفع بكل مسلم في أمة الإسلام أن يسعى بقوة إلى إعزاز أمته، وقوة بنيانها ، ورسوخ أخلاقها ، واستقرار اقتصادها ، وعفة إعلامها ، واتساع مدارسها وجامعاتها ، وكثرة البِّر بين أبنائها ، تأكل من غرسها وتلبسُ من صنعها ، تعطي ولا تتسول، تبتكر وتخترع لا تزحف وتتبع، أمة منتجة وليست فقط مستهلكة لنخالة الحضارات المختلفة، بل لها براءات اختراع وكثير من الإبداع، وألوان من الفنون والإمتاع تخلو من العري والسفور، والزنا والخمور، بل لها حضور عالمي، وتأثير تاريخي في المسلم وغيره.

المطلب الثاني: خصائص الأمة الراكدة.

أولًا: الأُمةُ الراكدةُ عقيدتها فاسدة:

الأمة الراكدة هي التي تؤمن بإله عاجز عن نصرة أتباعه؛ قال تعالى: {مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} (الحج: 15) , أو رب له الحق في الخلق دون الأمر، أو ترى أن الموارد قليلة، فلا تكفي الأرزاق إطعام الأطفال فتخفض إنتاجها البشري بتحديد النسل، ويتراجع إنتاجها الاقتصادي اعتقادًا بندرة الموارد أو سيطرة الغربي المارد، وفي كلٍ يحسُن أن نقبل كل شاردٍ ووارد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت