الصفحة 47 من 51

ز- هناك اتفاق أيضا بين العلماء المعاصرين على وجوب بذل المال للمحتاجين سواء من الزكاة أو ما فوق الزكاة منهم الشيخ البهي الخولي في كتاب الثروة في ظل الإسلام ( 193 ) ، ود. عبد السلام العبادي في كتاب الملكية في الشريعة الإسلامية (2/278 ) ، وأستاذي الدكتور محمد البلتاجي رحمه الله تعالى في كتابه الملكية الفردية في النظام الاقتصادي الإسلامي ( 259 ) ، ود. يوسف إبراهيم يوسف في كتاب النفقات العامة في الإسلام (112 ) ، وأستاذنا الشيخ القرضاوي في فقه الزكاة ( 2/961 - 992 ) .

من هذه الأدلة الكثيرة تتقرر الأحكام التالية:

1-يجب على كل مسلم قادر على بذل الزكاة أن يدفع جزءا منها أو من أصل ماله لإخوانه في فلسطين؛ لما يوجد من أبعاد سياسية و إنسانية في إذلال شعب احتلت أرضه و أرضنا المقدسة، و ديست كرامة الأمة من خلال هذا العدوان و الحصار و التشريد لشعب بأكمله .

لو قام أغنياء الأمة بأداء الزكاة أو بعضها لإنقاذ الوضع الموجود حتى من زكوات السنوات القادمة لكان ذلك إسعافًا جيدا و مستحبا ، و قد أجاز تقديم الزكاة الحسن و سعيد ابن جبير و الزهري و الأوزاعي و أبو حنيفة و الشافعي و أحمد و إسحاق و أبو عبيد و ذلك لما رواه مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد استلف من العباس صدقة عامين ، و قد ناقش هذه القضية باستفاضة أستاذنا الشيخ القرضاوي في كتاب فقه الزكاة (2/821 -837 ) .

لو استصحبنا فقه زكاة الفطر التي تجب على كل مسلم غنيًا أو فقيرًا ،كبيرًا أو صغيرًا ، رجلًا أو امرأة ، فقلنا في هذه الظروف يجب أن يبذل كل مسلم على وجه الأرض شيئا يقيم به حاجة إخوانه الذين حاصرهم أعداء الإسلام بكل سبيل لما كان ذلك بعيدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت