الصفحة 48 من 51

إذا كان خمسة من مشركي قريش قد سعوا في نقض صحيفة مقاطعة النبي - صلى الله عليه وسلم - و أصحابه كما ذكر ابن القيم في زاد المعاد ( 2/46) ، و ابن هشام في السيرة ( 1/35) ، ألا يوجد في الأمة المسلمة مثل هؤلاء الخمسة ( هشام بن عمرو ، و المطعم ابن عدي، و أبو البختري بن هشام ، و زمعة بن الأسود ، و زهير بن أمية البختري) ؟! ألا يوجد مثلهم من ذوي المروءات من كبار الأغنياء و الوجهاء السياسيين من يسعى لتقطيع و تمزيق هذا الحصار على الشعب الفلسطيني؟!

إذا كانت مروءة العروبة قد دفعت مشركي بني هاشم و بني المطلب أن يقفوا في خندق واحد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - و أصحابه في مساندتهم و الدخول معهم في هذه المقاطعة كما أورد البخاري - راجع فتح الباري ( 3/529 ) . حتى كان يسمع أصوات النساء و الأطفال و الصبيان يتضاغون من الجوع . ألا يجتمع الصف الفلسطيني المسلم و المسيحي في منظمة فتح و غيرها من المنظمات والجماعات ليكونوا جميعا صفا واحدا أمام تركيع شعب بأسره ؟! و يظهر الشارع الفلسطيني بأسره صفا واحدًا تحت شعار واحد (( الجوع لا الركوع ) )و سيأتي الله بالفرج إن شاء الله كما حدث في إنهاء المقاطعة الاقتصادية للرسول - صلى الله عليه وسلم - و صحبه ، و جاء بعده مباشرة الفرج و التمكين .

ثالثا: استراتيجية الاعتماد على النفس:

إن الحصار الذي يفرضه النظام العالمي الجديد في وجهه الكالح يوجب على أهل فلسطين خاصة وحكومات الدول العربية والإسلامية عامة أن يكون هناك خطان متوازيان:-

خط إسعافي للواقع الآن في حل مشكلة اليوم في دفع رواتب العاملين والكادحين في الدولة من جميع فصائلهم، وكفاية هذا الشعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت