خط وقائي وهو الاستغناء والاعتماد على النفس في اقتصاد طويل المدى، إنتاجي لا استهلاكي فقط، في ضوء النصوص الكثيرة ، ومنها مارواه البخاري بسنده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده) (البخاري-1930) ، وأن سيادة أية حكومة في العالم تتوقف على الحكمة التي ذكرها الشيخ محمد الشعراوي رحمه الله:"من لم يكن طعامه من فأسه، فلن يكون قراره من رأسه"وأن نرفع الشعار الحر: نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع، ونقدم لكل جائع شبكة لا سمكة، وبهذا يكون التحدي قويا، والأمل كبيرا أن ترفع الأمة رأسها أمام صلف المارد الغربي الذي يستذل الكبار والصغار بفتات منتجاته، بل بالفاسد منها التي صارت عبئا عليه في إخفائها، فتُصدّر إلينا لتهلك الحرث والنسل.
والحق أن هذا التحدي صعب لكنه ليس مستحيلا، يحتاج إلى همم الرجال وصبر الأبطال، وكرامة الأبرار، ولنا أن ندرس التجربة الماليزية في النقلة النوعية في الاقتصاد والإنتاج، وأن نسعى إلى سوق إسلامية مشتركة، وأن ندرس المشروع الذي كان يطمح إليه نجم الدين أربكان عندما كان رئيسا لوزراء تركيا في تجميع الطاقات الإنتاجية الإسلامية لصناعة اقتصاد إسلامي حر.
الخلاصة