الصفحة 9 من 51

( أ ) {وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} (الأنفال: من الآية 34) .

(ب) قوله تعالى في سياق الحديث عن الشهر الحرام والمسجد الحرام: {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ} (البقرة: من الآية 217) .

(5 ) هناك اقترانٌ بين الأمر بمنع المشركين الاقتراب من المسجد الحرام، والأمر بقتال من يريدون أن يطفئوا نور بأفواههم.

(6 ) ينص القرآن على أنه لا يستوي من يشتغل بعمارة المسجد الحرام دون الاستعداد لحمايته، والعمل على منع الاعتداء عليه، ولعل هذه النصوص كانت وراء ما روي من شعرٍ رائعٍ لعبد الله بن المبارك يعاتب الذين أخذوا العبادة في جانبها السلمي فقط دون الجهادي فقال:

يا عابدَ الحرمين لو أبصرتَْنا

لعلمتَ أنَّكَ في العبادةِ تلعبُ

مَنْ كانَ يخضبُ خدَّه بدموعِه

فنحورنُا بدمائِنا تَتَخْضَبُ

أوكان يتعبُ خيله في باطلٍ

فخيولنا يوم الصبيحة تتعبُ

ريحُ العبيرٍ لكم ونحنُ عبيرُنا

رَهَجُ السنابكِ والغبارُ الأطيبُ

ولقد أتانا من مقالِ نبيِنا

قولٌ صحيحٌ صادقٌ لا يَكذبُ

لا يستوي غبارُ أهلِ الله في

أنفِ أمرئٍ ودخانُ نارٍ تَلهبُ

هذا كتابُ الله ينطقُ بيننا

ليسَ الشهيدُ بميتٍ لا يكذبُ

(7 ) حديث يغزو جيش الكعبة حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض، وأحاديث الدجال ومحاولاته دخول مكة والمدينة ومنعه منها، هذه كلها تفيد أن هناك حربًا طاحنةً يعدُّ لها ضدّ القبلة وأهلها، ضدّ كل شيء يجمع هذه الأمة، ويوحد صفوفها، وهو أمر عقدي يوجب التحرك العملي لحماية مقدساتنا.

هذه رؤيا عامة عن موقف غير المسلمين من القبلة وأهلها، وفيما يلي أعرض الموقف الخاص بتحويل القبلة.

ثانيًا: سياق الآيات وموقف اليهود والمنافقين والمشركين من تحويل القبلة:

جاءت آيات تحويل القبلة في سورة البقرة التي تتميز بشكل خاص بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت