فهرس الكتاب
وأن كُنّا نحن بدون الإجماع , نجوزُ الخطأ أو الكذب على الخبر فهو كتجويزنا قبل أن نعلم الإجماع على العلم الذي ثبت بظاهر أو قياس ظني , أن يكون الحقٌّ في الباطل , بخلاف ما اعتقدناه . فإذا أجمعوا على الحكم , جزمنا بأن الحكم ثابت باطنًا وظاهرًا .
ولهذا كان جمهور أهل العلم من جميع الطوائف , على أن خبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول , تصديقًا له أو عملًا به , أنه يوجب العلم .
وهذا هو الذي ذكره المصنفون في أصول الفقه ,من أصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد إلا فرقة قليلة من المتأخرين , اتبعوا في ذلك طائفةً من أهل الكلام فأنكروا ذلك .
ولكنّ كثيرًا من أهل الكلام أو أكثرهم , يوافق الفقهاء من المتأخرن , اتبعوا في ذلك طائفةً من أهل الكلام فأنكروا ذلك .
ولكن كثيرًا من أهل الكلام أو اكثرهم , يوافق الفقهاء وأهل الحديث والسلف على ذلك .
وهو قول أكثر الأشعرية , كأبي إسحاق وابن فورك , وهو الذي ذكره الشيخ أبوحامد وأبو الطيب وأبو إسحاق وأمثالهم من أئمة الشافعية وشمس الدين السرخسي وأمثاله من الحنفية .
وأبويعلى وأبو الخطاب وأبو الحسن الزاغوني وأمثالهم من الحنبلية , والقاضي عبدالوهاب وأمثاله من المالكية .
وإذا كان الإجماع على تصديق الخبر , موجبًا للقطع به فالاعتبار في ذلك بإجماع أهل العلم بالحديث , كما أن الاعتبار في الإجماع على الأحكام بإجماع أهل العلم والأمر والنهي والإباحة ) أ.هـ .
7 -وقال العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر الحنبلي , المعروف بابن قيّم الجوزية (ت751 هـ) :
( واعلم أن جمهور أحاديث البخاري ومسلم من هذا الباب , كما ذكره الشيخ أبوعمرو ومن قبله من العلماء , كالحافظ أبي طاهر السلفي وغيره .