فهرس الكتاب
فمن ذلك ما قاله في (( الزواجر ) )في بحث الإجماع على كفر فرعون بما نصه:
(( فإنا وإن كُنّا نعتقد جلالة الشيخ محي الدين , فقوله بإيمانه مردود , فإن العصمة ليست إلا للأنبياء عليهم السلام , مع نقل عن بعض كتبه أنه صرح فيها بأن فرعون مع هامان وقارون في النار وإذا اختلف كلام إمام فيؤخذ بما يوافق الأدلة الظاهرة , ويعرض عما خالفها ) )أ.هـ .
باقتصار فليت شعري لم لم يجعل كثيرًا من كلام الشيخ ابن تيمية إن صح مع هذا القبيل ويدرا عنه سوء الظن , وباطل الأقاويل , لكن كما قيل:
وعين الرضا عن كلّ عيبٍ كليلةٌ
كما أنّ عين السُّخط تبدي المساويا .
.) أ.هـ كلام الألوسي
الرابع:
أن هذا الاباضي , موافق في كثير من اعتقاداته للفلاسفة لا شيخ الإسلام كما زعم فهو يتفق معهم في إنكار العلو والرؤية وخلق القران . وقد بين العلامة شمس الدين ابن القيم هذه المشابهه بين المبتدعة والفلاسفة في (( نونيته ) )حين دعوا إلى التحالف لحرب أهل السنة , فإذا قضوا عليهم , فخلافهم يسير , فقال على لسان الفلاسفة مخاطبين بقية أهل البدع والزندقة:
فتحالفوا إنا عليهم كُلُّنا
حرب ونحن وأنتم سلمان
فإذا فرغنا منهم فخلافنا
سهل فنحن وأنتم أخوان
فالعرش عند فريقنا وفريقكم
ما فوقه أحد بلا كتمان
ما فوقه شيء سوى العدم الذي
لاشيء في الأعيان والأذهان
ما الله موجود هناك وإنما العدم
المحقق فوق ذي الأكوان
والله معدوم هناك حقيقة
بالذات عكس مقالة الديصان
هذا هو التوحيد عند فريقنا
وفريقكم وحقيقة العرفان
وكذا جماعتنا على التحقيق في
التوراة والإنجيل والفرقان
ليست كلام الله بل فيض من
الفعال أو خلق من الأكوان
فالأرض ما فيها له قول ولا
فوق السما للخلق من ديان
بشر أتى بالوحي وهو كلامه
في ذال نحن وأنتم مثلان
ولذاك قُلنا إن رؤيتنا له
عين المحال وليس في الأمكان
ولقد تساعدنا على إبطال ذا
أنتم ونحن فما هنا قولان
أما البلية فهي قول مجسم