فهرس الكتاب
( 4- قال العلامة التاج السبكي في(0 طبقات الشافعية الكبرى ) ) عن هؤلاء الحشوية بعد كلام:
(( فهذه عقيدتهم , ويرون أنهم مسلمون , وانهم أهل السنة , ولو عدوا عددا لما بلغ علماؤهم ولا عالم فيهم على الحقيقة مبلغًا يعتبر , ويكفرون غالب علماء الأمة ثم يفرون إلى الإمام أحمد بن حنبل وهو منهم برىء أ.هـ وله ولغيره كلام آخر لا نطيل المقام بذكره ) أ.هـ كلام الإباضي .
وأقول كما قال الشاعر: - نعم:
حنابلةُ كُنَّا على نهج أحمد
إمام الهُدى من كان من كفركم يبرا
فما هذه أقوالُهُ وطريقُهُ
ليبرأ منا أو يكون لكم فخرا
ولا مالك والشافعي ولم يكن
على ذلك النعمان والعلما طُرا
ونحن على آثار أحمد نقتفي
ونسلك منهاجًا له قد سما قدرا
على السُّنّة الغراء قد كان قدوةً
لنا في الهدى لم نعد ما قاله شبرا
وما عمّ في هذا الزمان فسادنُا
بحمد وليِّ الحمد شامًا ولا مصرا
ولكنّنا والحمد لله وحده
على الملة البيضاء والسنة الغرا
ننافح عن دين النبيِّ محمد
غُواةً أحدثوا في الهدى شرًا
نعم نحنُ أثبتنا العلوَّ لربِّنا
على كُلِّ مخلوقاته لم نقل هجرا
وهم عطَّلوا الرحمن من فوق عرشه
وقد جحدوا أوصافه جل أن تُجرا
وراموا لها التأويل من هذيانهم
فتبًا لهم تبًا لقد أحدثوا شرا
وماذا علينا من مقالات أحمق
ونبح كلاب دائمًا بالعوى تُغرا
ولو أن من يعوي يُلقَّمُ صخرةً
لأصبح صخرُ الأرض أجمعُهُ دُرًا
والحنابلةُ رحمهم الله قد أخذوا معتقدهم عن سلف الأمة الصالح ونقلوا ذلك بأسانيدهم المتصلة الصحيحة , وتتبعوا ذلك وتحروه , ومنهم الإمام أحمد رحمة الله إمام أهل السنة والجماعة , فقد تتبعوا أقواله وطلبوها في الأصول والفروع , وفي حياته وبعد مماته , ورووها بالأسانيد الصحيحة فهم حين ينتسبون إلى الإمام أحمد ويعزون اعتقادهم إلى اعتقاد السلف الصالح صادقون في ذلك , ومن خالفهم لا يخرج عن كونه إما جاهل بمعتقد السلف أو متعصب غال في بدعته , وكلاهما لا يحتجُّ به .