فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 120

وهذا أمر يعلمه ضرورة أهل الحديث كما يعلمون عدالة الصحابة وصدقهم وأمانتهم ونقلهم عن نبيهم صلى الله عليه وسلم كنقلهم الوضوء والغسل من الجنابة , وأعداد الصلوات وأوقاتها ونقل الأذان والتشهد والجمعة والعيدين , فإن الذين نقلوا هذا , هم الذين نقلوا أحاديث الصفات , فإن جاز عليهم الخطأ والكذب في نقلهم جاز عليهم ذلك في نقل غيرها مما ذكرنا وحينئذ فلا وثوق لنا بشيء نُقل عن نبينا صلى الله عليه وسلم البته وهذا انسلاخ من الدين والعلم والعقل , على أن كثيرا من القادحين في دين الإسلام قد طردوا وقالوا: لا وثوق لنا بشيء من ذلك ألبته .... فهؤلاء أعطوا الانسلاخ من السنة والدين حقّهُ وطردوا كفرهم , وخلعوا ربقة الإسلام من أعناقهم وتقسمت الفرق قولهم هذا في ردّ الأحاديث )

إلى ان قال:

( وطائفة ثالثة قالت:

نقبل من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متواترها وترد آحادها كان مما يقتضي علما أو عملًا .

وقد ناظر الشافعي بعض أهل زمانه في ذلك فأبطل الشافعي قوله , وأقام عليه الحجة وعقد في (( الرسالة ) )بابًا أطال فيه الكلام عي تثبيت خبر الواحد ولزوم الحجة به وخروج من ردّهُ عن طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

ولم يفرق هو ولا أحد من أهل الحديث ألبته بين أحاديث الأحكام وأحاديث وأحاديث الصفات , ولا يُعرف هذا الفرق عن أحد من الصحابة , ولا عن أحد من التابعين , ولا من تابعهم ولا عن أحد من أئمة الإسلام , وإنما يُعرف عن رؤوس أهل البدع ومن تبعهم ) أ.هـ

وقال العلامة الشيخ حمود بن عبد الله التويجري رحمة الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت