فهرس الكتاب
وإذا كُنَّا فسقناهم وضللناهم وبدعناهم , لمخالفتهم أخبار الآحاد - مع أنهم مخالفون للكتاب والسنة والإجماع في كثير من عقائدهم - فهم قد كفَّرونا وبدَّعونا , دون بينة بل بإخلاص عقائدنا لله وتوحيده , واتباع ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم , كما قال العلامة شمس الدين ابن قيم الجوزية في (( نونيته ) )
وخصومنا قد كفرونا بالذي
هو غاية التوحيد والإيمان
ثم قال الاباضي:
(ومن هنا تراهم يتخبطون في عقائدهم تخبط عشواء ،فتجدهم اليوم يصوبون من كانوا بالأمس يفسقونه ،وتراهم في الغد يحكمون بفساد ما اليوم يعتقدونه .
والأمثله على ذلك كثيره جدا ،لاحاجه لذكرها هنا )أ.هـ
ثم قال الاباضي فب حاشية ص11:
(1ـومن العجائب ان أرباب هذه النحلة الخاسرة ،من أشد الناس تناقضا في هذا الباب كغيره من بقية الأبواب ،وذلك لقلة علمهم بهذا الفن وغيره ،و لأسباب أخرى يعرفونها بأنفسهم ،لولا خوف الاطاله ،لذكرت بعض الأحاديث التي تناقضوا فيها ،ولاسيما التي في العقيدة ،ولعلنا نفرد ذلك برسالة خاصة ان شاء الله تعالى ،كما أنهم من أشد الناس اختلافا فيما بينهم في مسائل الاعتقاد...)
وجواب هذه الافتراءات أن يقال:
هذا من أوضح الكذب على أهل السنه فقد مر على الإسلام أربعة عشر قرنا ،وأهل السنه أهل الحديث ،على معتقد واحد لم يتغير،فما كان يعتقده سلفهم ،تراه عقيدة خلفهم ،وهذا معلوم،أما أهل البدع كالخوارج ،فهم فرق كثيرة جدا،وما يزيدهم طول العهد إلا تفرقا واختلافا ،فالخوارج منذ عصر مبكر انقسموا إلى ثمان عشرة فرقة ،وهكذا بقبة الفرق ،أما أهل السنه فهم فرقه واحده وجماعه واحده.
قال ابو المظفر السمعاني (1) :