فهرس الكتاب
قد دلّ الكتاب والسنة وإجماع السلف رحمهم الله , على استواء الله جل وعلا على عرشه ولم يخالف منهم أحد .
قال الإمام أبو عثمان الصابوني رحمة الله وكان من أئمة السلف (ت 449 هـ ) (1) :
( استواء الله على عرشه:
ويعتقد أهل الحديث ويشهدون , أن الله سبحانه وتعالى فوق سبع سموات على عرشه كما نطق به كتابه في قوله عز وجل في سورة يونس:
( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ) .
وقوله في سورة الرعد: ( الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش )
وقوله في سورة الفرقان ( ثم استوى على العرش فاسأل به خبيرا ) .
وقوله في سورة السجدة: ( ثم استوى على العرش )
وقوله: ( الرحمن على العرش استوى )
وقوله: ( إليه يصعد الكلم الطيب )
وقوله: ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه )
وقوله: ( أأمنتم من في السماء ان يخسف بكم الأرض . )
وأخبر عن فرعون اللعين انه قال لهامان:( ابن لي صرحًا لعلي أبلغ الأسباب .
أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا ).
وإنما قال ذلك لانه سمع موسى عليه السلام يذكر ان ربه في السماء , ألا ترى إلى قوله ( وإني لأظنه كاذبا ) يعني في قوله: إن في السماء إلها .
وعلماء الأمة , وأعيان الأئمة , من السلف رحمهم الله , لم يختلفوا في أن الله تعالى على عرشه , وعرشه فوق سماواته . ويثبتون له من ذلك ما أثبته الله تعالى , ويؤمنون به , ويصدقون الرب جل جلاله في خبره , ويطلقون ما أطلقه سبحانه وتعالى من استوائه على العرش , و يمرونه على ظاهره , ويكلون علمه إلى الله , ويقولون:
( آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب ) كما أخبر الله تعالى عن الراسخين في العلم أنهم يقولون ذلك , ورضيه منهم فأثنى عليهم به ). أ.هـ .
وقال شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيميه رحمة الله: