فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 120

( وهذا كتابُ الله من أوله إلى آخره , وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم , وكلام الصحابة والتابعين , وكلام سائر الأئمة , مملوءُ مما هو نص أو ظاهر , في أن الله سبحانه وتعالى فوق كلِّ شيء , وأنّه فوق العرش فوق السموات مستوٍ على عرشه , مثل قوله تعالى:( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) . وقوله تعالى: (إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ) . وقوله تعالى ( بل رفعه الله إليه ) , وقوله تعالى: ( ذي المعارج تعرج الملائكة والروح إليه ) . وقوله تعالى ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه ) ) (1) أ.هـ ( اجتماع الجيوش الإسلامية لغزو المعطلة والجهمية ) ) لابن القيم (45-46) .

وروى البيهقي في كتابة (( الأسماء والصفات ) )ص408 بإسناد صحيح عن الأوزاعي قال:( كنا والتابعون متوافرون نقول:

إن الله تعالى ذكره , فوق عرشه , ونؤمن بما جاءت به السنةُ من الصفات ). أ.هـ

ورواه الذهبي في العلو ص 102 . وصحّح إسناده شيخ الإسلام ابن تيميه في (( الفتوى الحموية ) )وجوّد إسناده الحافظ ابن حجر في فتح الباري )) ( 13/500) وقال الحافظ ابن القيم بعده: ( ورواته كلهم أئمة ثقات ) .

فماذا عليهم إذا أثبتوا لله سبحانه ما أثبته لنفسه أو اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاستواء على العرش وغيره من صفات الكمال مخالفين بذلك أهل البدع والأهواء الذين عارضوا الكتاب والسنة و إجماع الأمة بترهاتهم وأباطيلهم كهذا الإباضي المنحرف .

فصل

ثم قال الإباضي ص 12:

( بل ولم يثبت شيء عن رسول الله صلى الله علية وسلم في العلو الحسي , وما استدلوا به على ذلك , فكذب موضوع وباطل مخترع مصنوع , وما صح من ذلك فلا دليل فيه على ذلك البتة , وبيان ذلك في الشهاب الهاوي .المنقض على شرح عقيدة الطحاوي ) ) ) أ.هـ

وأقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت