فهرس الكتاب
بل قد ثبت علو الله على خلقه بذاته سبحانه بالكتاب والسنة والإجماع والفطر السليمة , وهذا الإباضي ينكر ذلك كله: ( ومن يضلل الله فلا هادي له ) وقد سبق فيما قبل ذكرُ شيءٍ من الآيات الدالة على علو الله جل وعلا على خلقه , وأما الأحاديث في هذا الباب فكثيرةُ جدًا يصعب تقصيها , وقد بلغت حدَّ التواتر , كما أن الآيات في ذلك كثيرةُ أيضا , قال العلامة ابن القيم في نونيته .:
يا قومنا والله إن لقولنا
ألفا تدلُّ عليه بل ألفان
عقلًا ونقلا مع صريح الفطرة الـ
أولى وذوق حلاوة القران
كٌّلٌّ يدٌلٌّ بأنه سبحانهٌ
فوق السماء مباين ألأكوان
أترون أنا تاركوا ذا كٌله
لجعاجع التعطيل والهذيان
وقد ألف بعض الأئمة في أدلة العلو مصنفات خاصة , كابن قدامة في كتابة (( إثبات صفة العلو ) )والذهبي في كتابه (( العلو للعلي الغفار ) )وابن القيم في كتابة (( اجتماع الجيوش الإسلامية ) )وغيرهم , وأما بقية الأئمة فقد اكتفوا بسرد الآيات والأحاديث والآثار في ذلك في كتبهم المصنفة في السنة وبيان الاعتقاد .
قال الإمام البخاري رحمة الله في كتاب التوحيد من صحيحه .
( باب(( وكان عرشه على الماء ) ) (( وهو رب العرش العظيم ) )قال أبو العالية: استوى إلى السماء: ارتفع .
فسواهن: خلقهن وقال مجاهد: استوى: علا على العرش )) .
ثم ساق بأسانيده عدة أحاديث , في إثبات علو الله على خلقه, ومنها: حديث زينب بنت جحش رضي الله عنها أنها كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول:
(( زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات ) ).
ثم قال البخاري: ( باب قول الله تعالى(( تعرج الملائكة والروح إلية ) )وقوله جلّ ذكره (( إلية يصعد الكلم الطيب ) )وقال أبو حمزة عن ابن عباس (( بلغ أباذر مبعثٌ النبي صلى الله عليه وسلم فقال لأخيه (( اعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم انه يأتيه الخبر من السماء .