فهرس الكتاب
وقال مجاهد: العمل الصالح يرفع الكلم الطيب . يقال ذي المعارج: الملائكة تعرج إلى الله ) .
ثم ساق عدة أحاديث منها قال:
حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل , وملائكةٌ بالنهار , ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر . ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو اعلمُ بهم فيقول: كيف تركتم عبادي فيقولون: تركناهم وهم يصلون , وأتيناهم وهم يصلون ) ).
ثم ساق حديثًا آخر وفيه:
أن رجلًا غائر العينين , ناتيء الجبين كثَّ اللحية , مشرق الوجنتين , محلوق الرأس أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( يا محمد اتق الله ) )فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( فمن يطيعٌ الله إذا عصيتهُ , فيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني ) )فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن من ضئضي هذا قومًا يقرؤن القران , لا يجاوز حناجرهم , يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية , يقتلون أهل الإسلام , ويدعون أهل الأوثان , ولئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ) )أ.هـ وفي رواية (( ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء ) ).
وهذا الرجل المذكور في الحديث , هو أول الخوارج ظهورًا , وإذا كان هذا جاهر بالإنكار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسان القال , فالمبتدعة قد أنكروا على الرسول صلى الله عليه وسلم بلسان الحال . قال العلامة شمس الدين ابن القيم في نونيته ص140 - 142:
قال الخوارج للرسول اعدل فلم
تعدل وماذي قسمة الديان
وكذلك الجهمي قال نظير ذا
لكنه قد زاد في الطغيان
قال الصواب بأنه استولى فلم
قٌلت استوى وعدلت عن تبيان ؟!
وكذاك ينزلٌ أمرٌ سبحانهٌ
لم قٌلت ينزل صاحب الغفران ؟!
ماذا بعدل في العبارة وهي مو
همةٌ التحرك وانتقال مكان
وكذاك قٌلت بأن ربك في السما
أوهمت حيز خالق الأكوان
كان الصواب بأن يقال بأنةٌ
فوق السما سلطان ذي السلطانِ