فهرس الكتاب
وكذاك قٌلت إلية يعرج والصواب
إلى كرامة ربنا المنان
وكذاك قٌلت بأن منه ينزل
القران ٌ تنزيلًا من الرحمن
كان الصواب بأن يٌقال نزوله
من لوحه أو من محل ثانِ
وتقول (( اين الله ) )ذاك الأين
ممتنع عليه وليس في الإمكان
ولو قٌلت (( من ) )كان الصواب كما ترى
في القبر يسأل ذلك الملكان
وتقول اللهم أنت الشاهد
الأعلى تشيرٌ بأصبع وبنان
نحو السماء وما إشارتٌنا له
حسيةٌ بل تلك في الأذهانِ
لو لم تٌٌل (( فوق السماء ) )ولم
تٌشر بإشارةٍ حسية ببنانِ
وسكتٌّ عن تلك الأحاديث التي
قد صرحت بالفوق للديان
وذكرت أن الله ليس بداخلٍ
فينا ولا هو خارج الأكوان
كٌنّا انتصفنا من أولى التجسيم بل
كانوا لنا أسرى عبيد هوان
لكن منحتهم سلاحًا كلما
شاءوا لنا منهم أشد طعان
وغدوا بأسهمك التي أعطيتهم
يرموننا غرضا بكل مكان
لو كنت تعدل في العبارة بيننا
ماكان يوجد بيننا رجفان
هذا لسان الحال منهم وهو في
ذات الصدور يٌغلٌّ بالكتمان
يبدو على فلتات أنفسهم وفي
صفحات أوجههم يٌرى بعيان
سيما إذا قرىء الحديث عليهم
وتلوتَ شاهدة من القران
فهناك بين النازعات وكورت
تلك الوجوه كثيرةُ الألوان
ويكاد قائلهم يٌصررحٌ لو يرى
من قابل فتراهٌ ذا كتمان
يا قوم شاهدنا رؤسكم على
هذا ولم نشهدهٌ من انسان .
فصل
ثم قال الإباضي ص12:
( ونحن نتحدى هؤلاء الحشوية أن يأتوا لنا برواية صحيحه , فيها التصريح بالاستقرار أو الاستواء الحسي , وليستظهروا على ذلك بمن شاءوا ولو بالثقلين جميعا ) ) أ . هـ
وأقول:
وأقول:
قد صرحت الآيات القرآنية بإستواء الله على عرشه والأحاديث الصحيحة , ولكن هذا الإباضي لا يعترف بها ويتحدى من يأتي بدليل يعترف به غيرها . وقد سبق إثباتٌ استواء وعلوه على خلقه بالكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح رحمهم الله , بل وإجماع المرسلين جميعًا على ذلك حكاه عنهم عبد القادر الجيلاني وأبو الوليد المالكي وشيخ الإسلام ابن تيميه وتلميذه ابن القيم رحمهم الله .