فهرس الكتاب
( لما رجع ابنُ بطة من الرحلة , لازم بيتهُ أربعين سنة, لم يُر في سوقٍ ولا رؤي مفطرًا إلا في عيد وكان أمارًا بالمعروف , لم يبلغهُ خبرُ منكرٍ إلا غيّره ) .
وقال أبومحمد الجوهري:
سمعت أخي الحسين يقول:
( رأيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت: يا رسول الله قد اختلفت عليَّ المذاهب . فقال عليك بابن بطة.
فأصبحتُ ولبستُ ثيابي , ثم صعدتُ إلى عكبرا فدخلت وابن بطة في المسجد فلما رآني قال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم . صدق رسول الله صلى اله عليه وسلم .) .
قال الذهبي في (( العلو ص234 ) )
( وكان ابن بطة من كبار الأئمة ذا زهد وفقه وسنة واتباع وتكلموا في اتقانه , وهو صدوق في نفسه , سمع من البغوي وطبقته , وتوفي سنة سبع وثمانيين وثلاثمائة ) أ.هـ.
فصل
قال الإباضي ص 14:
( على أن إسناد هذه الرواية منقطع , وبذلك تبطل نسبة هذه العقيدة اليهودية الفرعونية , إلى سلف الأمة وغيرهم من العلماء , والله المستعان ) أ.هـ.
والجواب:
أن معتقد السلف قد نُقل إلينا نقلًا متواترًا وقد مرّ فيما سبق ذكرُ بعض من رواه وأنّ من اعتقادهم أن الله عز وجل , على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه .
أما زعمُ هذا الإباضي أن فرعون مذهبه العلو فباطل , بل مذهبه إنكارُ العلو , قال سبحانه حاكيًا قول فرعون: ( يا هامان ابن لي صرحًا لعلي أبلغ الأسباب . أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبًا ) .
(1) هو محمد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي (ت 297 هـ ) رحمة الله وكتابة العرش يسوق فيه الآثار التى حاءت في العرش بأسانيده
(2) هو الامام عبدالرحمن بن أبي حاتم , صنف تفسيرًا كبيرًا عظيم القدر , يسوق فيه أقوال المفسرين بسنده ( ت 327 هـ ) وكان مولده سنة ( 240 هـ ) او ( 241 هـ )
(3) ولو كان منقولًا إلينا بنقل الآحاد الثقات , لأخذنا به فكيف وقد جاء متواترًا ؟!