فهرس الكتاب
فقال فرعون (( وإني لأظنه كاذبا ) )أي أظنُّ أن موسى كاذبٌ فيما قاله إن الله في السماء , فمنكروا العلو هم أولى الناس بفرعون , وهم تلاميذ اليهود في الحقيقة .
قال العلامة شمس الدين ابن القيم في نونيته ص 121 - 122:
ومن العجائب قولهم فرعون
مذهبه العلو وذاك في القران
ولذاك قد طلب الصعود إلية
بالصرح الذي قد رام من هامان
هذا رأيناه بكتبهم ومن
أفواههم سمعا إلى الآذان
فاسمع إذًا من ذا الذي أولى
بفرعون المعطل جاحد الرحمان
وانظر إلى من قال موسى كذابٌ
حين ادعى فوقية الرحمان
فمن المصائب أن فرعونيكم
أضحى يكفَّرُ صاحب الإيمان
ويقول ذاك مبدِّلٌ للدين ساع
بالفساد وذا من البهتان
إن المورِّث ذا لهم فرعون حين
رمى به المولود من عمران
فهو الإمام لهم وما فيهم
بمتبوع يقودهم ُ إلى النيران
هو أنكر الوصفين وصف الفوق
والتكليم إنكارًاعلى البهتان
إذ قصدُهُ إنكارٌ ذات الربِّ
فالتعطيل مرقاةٌ لذا النكران
وسواهُ جاء بسلم وبآلهٍ
وأتى بقانونٍ على بنيان
فصل
قال الإباضي ص14 - 15 في سياقة نقل تناقض أهل السنة - بزعمه - في اعتقادهم:
( 3 - القول بفناء النار:
حيث قال ابن تيميه وتلميذه ابن القيم الجوزيه بذلك , وخالفهما بقية أرباب هذه النحلة , وإن كانوا لم يفسقوهما , بل قالوا بأنهما مأجورين على اجتهادهما , وهذا من العجائب الغرائب , كيف يقولون بعذرهما في هذه المسألة من المسائل القطعية , باتفاق الأمة قاطبة ؟
وذلك لأن أدلتهما قاطعه لا تحتمل الجدل وإليك بعض هذه الأدلة ) أ.هـ
ثم ساق سبعة وعشرين دليلًا من القران على ذلك في صفحة كاملة وبعض صفحة , مع أنه حريص كعادته على عدم الإطالة , لذا لم يذكر لنا حديثًا واحدًا تناقض اعتقادنًا فيه , وهنا يذكر سبعةً وعشرين دليلًا:
والجواب من وجوه:
أحدهما: أن ما نسبة هذا الضال لشيخ الإسلام باطلٌ وكذب وزور , بل شيخ الإسلام يقول بخلافه .