فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 120

وقد وقعت هذه الرسالة المسماة ب ( إرشاد ذوي الألباب ) للشيخ سليمان بن سحمان رحمة الله فصنّف ردًا عليها , بين أنها مختلقةٌ مكذوبةٌ على الأمير الصنعاني رحمة الله وسمّى الشيخ ردةُّ بـ (( تبرئة الشيخين الإمامين. من تزوير أهل الكذب والمين ) )فتراجع .

الوجة الثاني .

أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله إنما يكفر عباد القبور بعد قيام الحجة عليهم , وهذا أمرٌ يتفق فيه الشيخ محمد بن عبد الوهاب مع الأمير الصنعاني اتفاقا تامًا , فكيف ينسبُ الصنعانيُّ إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب تكفير المسلمين - أي عباد القبور - وهو يكفرهُم أيضًا ؟!!! ويعدُّهم مشركين مرتدين !! وإجماع الأمة منعقد على ذلك , وهذا الوجه يضاف لما سبق من الأمور الدالة على عدم صحة نسبة الأبيات السابقة للأمير الصنعاني .

الوجة الثالث:

أنه لو صحَّ تراجعُ الصنعاني - ولا يصحُّ جزمًا - لكان ذلك منقصةً له لا للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله , وما كان ذلك ليثنينا عن الحق واتباعه . بل لو فُرض أنّ الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله , تراجع عن عقيدته , لم يكن لنا أن نتراجع وقد عرفنا الحق بدليله من الكتاب والسنة وإجماع السلف , مع ان هذا التراجع لو صحَّ فهو مبني على خبر كاذب من رجل يقال له مربد النجدي لبَّس على الشيخ الصنعاني فصدقه بدون تثبت .

وأما كتبُ الشيخ رحمة الله , فهي في نصرة السنة , وفي تحقيق التوحيد واخلاص العبادة لله , وترك البدع والمحدثات , والدعوة إلى لزوم منهج السلف , وهي كما قال الشاعر فيها مادحًا لها وللشيخ , وذامًا أحد أعدائه:

تدعو إلى الحقِّ والتوحيد ليس إلى أوضاع جهم وتأويلات من صدفا

ولا إلى الكُفر والإشراك حيث غلا في الصالحين أُناسٌ فيهمو شُغفا

فيهنّ الهدى كالشمس شارقة ما شابها الزورُ يومًا أو أتت جنفا

بل كان فيهن إثباتُ العلوِّ لهُ سبحانةُ وتعالى مثل ما وصفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت