فهرس الكتاب
بالقدر والقهر والذات التي ارتفعت عن كفر من رام تعطيلًا لها فنفى
على السماوات فوق العرش مرتفعًا مبانيًا لجميع الخلق مُتصفا
بكلِّ أوصافه العليا التي كمُلت وليس هذا بحمد الله فيه خفا
فلم نؤول كما قد قالهُ عمهًا ونتبع الجهم فيما قال وانصرفا
ولم نجسم كما قالوا بزعمهمو بل نُثبتُ الفوق والأوصاف والشرفا
إن المجسِّمة الضُّلال ليس لهم في غيهم من دليل يُوجبُ النصفا
بل يزعمون بأن الله خالقنا جسم ُتعالى إلهي مابذا اتّصفا
والمصطفى لم يقُل هذا وصحبتهُ والآل يومًا ومن بالعلم قد عُرفا
والله ما قال منّا واحدٌ أبدًا بأنه كان جسمًا إنَّ ذا لجفا
بل نثبتُ الذات والأوصاف كاملةً كما به اللهُ والمعصوم قد وصفا
فإن يكن وصفُنا لله خالقنا بكلِّ أوصافه لم نبتدع جنفا
كفرًا وجهلًا وتجسيمًا ومنقصةً فليشهدوا أنّنا قلناهُ غير خفا
وأن ذلك دينُ الله قال به من كان بالعلم والانصاف متصفا
كمالك وابن إدريس وثالثهم أعني ابن حنبل والنعمان من شُرفا
وكالبخاري ويحي والذين مضوا كابن المبارك وابن الماجشُون قفا
ومسلم والعقيلي في عقائدهم والتابعين لهم ممّن سما وصفا
وكل أهل الحديث العاملين به العالمين بما قد قالهُ الحُنفا
وكل حبر فقيه عالم ثقة يدري الحقائق لا يبغي لها خلفا
على الصراط السوي المستقيم مضوا ما خالفوا من لهم في الدين قد سلفا
تبّا وسُحقًا لم يدعو إلى بدعٍ تدعو إلى النّار من يهفو ومن زهفا
لوكان يعلمُ هذا الوغدُ حيثُ غوى ما قد جناهُ لأبدى اللهف والأسفا
وسوف يلْقى غدًا إن لم يتُب ندمًا وغبِّ ما قد جنى من شُوم ما اقترفا
يذُمُّ أهل التقى والدين من سفه ومن شقاوته لّما ارتضى السرفا
يذُمَّ من أظهر التوحيد وانتشرت أنوارُهُ وعلت من بعد ما انخسفا
والناسُ في ظُلمة من قبل دعوته لا يعرفون من الإسلام ما انكشفا
وبان بل ظهرت أعلامُه وعلت لله دُّر إمام أظهر الشرفا
والناسُ في غمرةٍ في الجهل قد غرقوا وفي الضلالة قد هاموا فوالهفا