فهرس الكتاب
على أُناس وأقوام قد انهمكوا لم يعرف الحقُّ لّما أن بدا وصفا
والله لو كان يدري عن جهالته ما فاه بالزور يومًا أو به هتفا
فإن يكن عندكم علمٌ ومعرفةٌ يخالفُ الحق مما خطَّ أو وصفا
فابرز ورُدّ ترى والله أجوبةً مثل الصواعق تُردي من غلا وجفا
وتنصرُ الحق والتوحيد حيثُ علت منّهُ المعالمُ في الآفاق وانسدفًا
وتقمعُ الأحمق الزنديق عن زهف يعلو بذلك أو يبدي به زخفا
فمن أراد نزالًا منكمو فغدًا نُلقى على قلبه من ردِّنا رضفا
ومن يكن مبغضا أو كارها فإذن نعلي قلبه الأوصاب والطخفا
والقصيده طويله ،وقد اختصرتها ،وهي للشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله .
فصل
ثم ذكر الاباضي ص24 في الحاشية:
مرسوما أصدره الراضي،بتحريض بعض أهل البدع ،في أهل السنة ،وانهم ان لم ينتهوا عن تشبيه الله بخلقه -كما يزعم -فعل بهم وفعل ...
والجواب:
كما سبق وتلبيس المبتدعه على سلاطين تلك العصور معروف معلوم ،حتى أظهروا لهم الباطل حقا ،والكفر إيمانًا والعياذ بالله ،وفي هذا يقول العلامة ابن القيم في نونيته شاكيا لرب العالمين ،ما يلقى أهل السنة من هؤلاء الضلال:
يارب هم يشكوننا أبدا ببغيهم وظلمهم الى السلطان
ويلبسون عليه حتى انه ليظنهم هم ناصرو الايمان
فيرونه البدع المضلة في قوالب سنة نبوية وقران
ويُرونهُ الاثبات للأوصاف في أمر شنيع ظاهر النكران
فيلبسون عليه تلبيس لو كُشفا لهُ باداهم بطعان
يا فرقةَ التلبيس لا حُييتمُ أبدًا وحُييتم بكلِّ هوان
لكنّنا نشكوهم وصنيعهم أبدا إليك فأنت ذو السلطان
فاسمع شكايتنا وأشك محقَّنا والمبطل أرددهُ عن البطلان
راجع به سُبل الهدى والطف به حتى تريه الحقَّ ذا تبيان
وارحمهُ وارحم سعيهُ المسكين قد ضلَّ الطريق وتاهُ في القيعان
يا رب قد عمَّ المصاب بهذه الاراءِ والشطحاتِ والبهتان
هجروا لها الوحيين والفطراتِ والآثار لم يعبوا بذا الهجران
يا ربِّ قلب النّفاةُ الدين والإيمان ظهرًا منهُ فوق بطان