فهرس الكتاب
يا ربِّ قد بغت النفاةُ واجلبوا بالخيل والرّجل الحقير الشّان
نصبوا الحبائل والغوائل للألى أخذوا بوحيك دون قول فلان
ودعوا عبادك أن يطيعوهم فمن يعصيهم ساموهُ شرَّ هوان
وقضوا على من لم يقُل بضلالهم باللعّن والتضليل والكفران
وقضوا على أتباع وحيك بالذي هُم أهلُهُ لا عسكر الفرقان
وقضوا بعزلهم وقتلهمُ وحبسهمُ ونفيهمُ عن الأوطان .
فصل
ثم ذكر الاباضي في حاشيته ص 24 - 26 محضرًا آخر لأهل البدع فيه:
سب شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيميه رحمة الله ,وقذفه و أتباعه , بالتجسيم والتشبيه , وانه يصف الله بما لم يصفه به السلف الصالح , يصفه بعلو الذات !! وغيرها .
وانهم أموا بقراءة محضرهم هذا في البلاد الشامية , فمن أصر على اعتقاد ابن تيميه ضربت عنقه , ومن مدحه سجن وعزل , فليس لهم إمامة ولا ولاية ولا إقامة ولا قضاء ....الخ .
وأقول:
لله الأمر من قبلُ ومن بعد فالحمد لله الذي أظهر دينهُ , ونصر جُندهُ وأعلى كلمته , ( وإن جندنا لهم الغالبون ) ورفع أهل السنة بعد قلّة وذلة , ووضع أهل البدع بعد كثرةٍ وغلبة , فالحمدُ لله ظاهرًا وباطنًا .
وأما جوابُ ما سبق ففيما قدمنا في الفصول السابقة كفايةٌ والحمد لله .
وليس ما ذكره بغريب فقد أوذي أهل الحق قديمًا وحديثًا وفيما حصل للأنبياء وأتباعهم عبرة لمن اعتبر و تسلية لمن صبر .
فصل
في الأدلة من القران على قبول أخبار الآحاد
والأدلة من القران الكريم , على الأخذ بأخبار الآحاد كثيرةٌ منها:
الآية الأولى:
قولة تعالى ( فلولا نفر من كلِّ فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين و لينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون ) .
قال البخاري في (( صحيحة ) )في (( كتاب أخبار الآحاد ) )بعد استدلاله بهذه الآية:
( ويُسمى الرجلُ طائفةً لقوله تعالى( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) فلو اقتتل رجلان دخلا في معنى الآية ) أ.هـ .
وقال ابن ُعباس رضي الله عنهما: الطائفةُ الرجلُ فما فوقه .