فلا تعتبرُ مخالفة الخوارج والمعتزلة والشيعة ونحوهم , كما لا تعتبرُ مخالفة الأطباء والنحاة والمتكلمين ونحوهم ممن ليس لهم اشتغال بطرق الحديث ورجاله وتتبع رواياته ومتابعاته , ونحو ذلك مما هو عملُ أهل الحديث ) أ.هـ
فصل
ثم قال الإباضي ص2:
( المذهب الثاني: أتن أخبار الآحاد يحتج بها في المسائل الإعتقادية , وأنها تفد القطع , وهو مذهب طائفة من الظاهرية منهم ابن حزم , وبه قال طائفة من أهل الحديث , وبعض الحنابلة , واختاره ابن خويز منداد من المالكية وزعم أنه الظاهر من مذهب مالك , ونسبه بعضهم إلى الأمام احمد بن حنبل , وهذا ليس بصحيح عنهما , بل الصحيح عنهما خلافه ) أ.هـ
ثم حاول الاباضيُّ في ص3 إثبات ذلك على الإمام مالك رحمة الله بحجج واهية كأخذ مالك بعمل أهل المدينة إن خالفه حديث ونحو ذلك
و أقول:
لم يكن الإمام مالك رحمة الله ليخرق الإجماع ويأخذ بأقوال المبتدعة والزنادقة , بل كان رحمة الله على ما علية السلف الصالح من قبول أخبار الآحاد إذ صحّتُ أسانيدها .
قال شهاب الدين أبو العباس القرفي المالكي ( ت 684هـ ) في شرح التنقيح ص 356 - 357( الفصل الخامس في خبر الواحد:
وهو خبر العدل الواحد أو العدول المفيد للظن , وهو عند مالك رحمة الله عليه وعند أصحابة حجة , واتفقوا على جواز العمل به في الدنيويات والفتوى والشهادات , والخلاف إنما هو في في كونه حجة في حق المجتهدين فالأكثرون على أنه حجة لمبادرة الصحابة رضوان الله عليهم إلى العمل به
كون خبر الجماعة إذا أفاد الظن يسمى خبر الواحد هو اصطلاح لا لغة , وقد تقدم أول الباب أن الأخبار ثلاثةُ أقسام:
تواتر وآحاد , ولا تواتر ولا آحاد , وهو خبر الواحد المنفرد إذا احتفت به القرائن حتى أفاد العلم , وجمهور أهل العلم على أن الخبر الواحد حجة عند مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وغيرهم )أ.هـ