فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 120

وقال العلامة ابن القيم بعد حكاية إجماع الصحابة على قبول أخبار الصحابة رضي الله عنهم:

(فمّمن نص على أن خبر الواحد يفيد العلم:

مالك والشافعي وأصحاب أبي حنيفة وداود بن على وأصحابه كأبي محمد بن حزم ونصّ عليه الحسين بن على الكرابيسي والحارث بن أسد المحاسبي.

قال ابن خويز منداد في كتابه (( اصول الفقه ) )

وقد ذكر خبر الواحد الذى لم يروه ألا الواحد والاثنان: { (( ويقع بهذا الضرب أيضًا العلم الضروري , نص على ذلك مالك ) )} .. (1)

فصل

وأما نسبه هذا القول للإمام أحمد رحمة الله , فهو باطل أيضا وكذب وهذا بيانه

قال الاباضي ص 4 - 5:

( و أما الإمام أحمد ,فقد ثبت عنه ثبوتًا أوضح من الشمس , أنه كان يرى أن أحاديث الآحاد لا تفيد القطع والأدلة على ذلك كثيرة جدًا , اكتفي بذكر اثنين منها:

1 -روى أحمد (2/301 ) حديث رقم (7992) والبخاري (6/612) بشرح الفتح ومسلم رقم (2917) من طريق أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله علية وسلم أنه قال (( يُهلك أمتي هذا الحيُّ من قريش . قالوا فما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال: لو أن الناس اعتزلوهم ) )

قال عبد الله بن أحمد:

وقال أبي في مرضه الذي مات فيه: اضرب على هذا الحديث فإنه خلاف الأحاديث عن النبي صلى الله علية وسلم .

فهذا دليل واضح وحجة نيرة, على أنه يرى أن الحديث الآحادي ظني لا يفيد القطع , وإلا لما ضرب عليه , مع العلم بأن الحديث موجود في الصحيحين كما رأيت في تخريجه ) أ.هـ كلام الإباضي.

والجواب عن هذا من وجوه:

أحدها: أن ردّ الإمام أحمد رحمة الله أو غيره من الأئمة لبعض الأحاديث لا يدلُّ على عدم أخذهم بحديث الآحاد , فمالك والشافعي وغيرهم ردوا بعض الأحاديث لسببٍ أو آخر , مع أخذهم بأحاديث الآحاد وهذا معلوم .

(1) مختصر الصواعق المرسلة (2/362-363)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت