الثاني: أنّ سبب ضرب الإمام أحمد على هذا الحديث , لا لأنّه حديث آحادي , بل لمخالفته - في نظره رحمة الله - أمر الرسول صلى الله علية وسلم بالسمع والطاعة للولاة الظالمين , وهذا التعليل ورد في المسند قال عبد الله بن الأمام احمد بعد الحديث السابق (2/301) : ( وقال أبي في مرضه الذي مات فيه: اضرب على هذا الحديث فإنه خلاف الأحاديث عن النبي صلى الله علية وسلم . يعني قوله(( اسمعوا واطيعوا واصبروا ) )أ.هـ .
ومعلوم سببُ حذف الإباضي لهذه الزيادة .
الثالث أقول للإباضي:
إذا كان الإمام أحمد رحمة الله ضعّف هذا الحديث لأنه حديث آحادي , فلماذا صحّحّتهُ أنت في ص5 , وأنت تزعم أن أخبار الآحاد لا يؤخذ بها ؟!
فصل
ثم قال الإباضي ص 5:
(2- روى مسلم (511 والأربعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله علية وسلم(( يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب إلخ ) )
قال الترمذي في سننه (2/163) :
(( قال أحمد الذي لا أشك فيه أن الكلب الأسود يقطع الصلاة وفي نفسي من الحمار والمرأة شي ) )أ. هـ وانظر الفتح
.فهذا أيضا يدل دلالة واضحة على أن الإمام أحمد يرى أن الآحاد لا يفيد القطع , وإلا لو كان يراه يفيد القطع لما توقف فيه , وهذا الحديث كما رأيت موجود في صحيح مسلم ) أ.هـ . كلام الإباضي .
وجوابه من وجوه:
أحدها:أن هذا الحديث من الأحاديث الواردة في مسائل الفروع وليس من أحاديث الاعتقاد فسقط احتجاجك به , فيلزمك أنك ترى أن الإمام أحمد لا يأخذُ بحديث الآحاد في الفروع وهذا ما لا يقول به أحد .
الثاني: أنّ سببَ توقف الإمام احمد في هذا الحديث ليس لأنه خبرُ آحاد بل لما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل وعائشة رضى الله عنها معترضة بينه وبين القبلة .