فهرس الكتاب
حدثنا يحي بن بكير حدثني الليث عن يونس عن ابن شهاب أنّه قال: أخبرني عبيدالله بن عبد الله بن عتبة أنّ عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أخبره أنّ رسول الله صلى الله علية وسلم:
بعث بكتابه إلى كسرى , فأمرهٌ أن يدفعهٌ إلى عظيم البحرين , يدفعهُ عظيمُ البحرين إلى كسرى , فلما قرأهُ كسرى مزقه .
فحسبتُ - القائل هو ابن شهاب - أنّ ابن الحسين قال:
فدعا عليهم رسول الله صلى الله علية وسلم أن يمزَّقوا كُلَّ ممزّق ) أ.هـ .
قال الحافظ ابن حجر بعده في (( فتح الباري ) ):
( وقد سبق إلى ذلك أيضًا - أي الاستدلال - بهذا على قبول أخبار الآحاد - الشافعيُّ فقال:
(( بعث رسول الله صلى الله علية وسلم سراياه , وعلى كلِّ سرية واحد , وبعث رسلهُ إلى الملوك , إلى كلِّ ملك واحد , ولم تزل كتبهُ تنفُذُ إلى ولاته بالأمر والنهي , فلم يكن أحدٌ من ولاته يتركُ تنفذ أمرهِ , وكذا كان الخلفاءُ بعده ) )) أ.هـ .
قلت: قولُ ابن عباس رضي الله عنهما , الذي علَّقه البخاريُّ هنا , قد وصله في أول (( صحيحه ) )في كتاب (( بدء الوحي ) )في قصة أبي سفيان مع هرقل .
الحديث الرابع:
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّ النبي صلى الله علية وسلم قال في حجة الوداع بعد أن أوصاهم: (( ألا فليبلغ الشاهدُ منكم الغائب ) )الحديث . أخرجه البخاريُّ في (( صحيحه ) ). فلو كان خبرُ الواحد , لا يفيد علمًا ولا يوجب عملًا , لما كان لأمره صلى الله علية وسلم الشاهد أن يبلِّغَ الغائب معنى , إذ هو غيرُ مقبولٍ أصلًا .
الحديث الخامس:
عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها ,أنها سمعت نداء المنادي , منادي رسول الله صلى الله علية وسلم ينادي: الصلاة جامعة .
فخرجت إلى المسجد فصلّت مع رسول الله صلى الله علية وسلم . فما قضى رسولُ الله صلى الله علية وسلم صلاتهُ , جلس على المنبر وهو يضحك .
وقال: (( ليلزم كلُّ إنسان مصلاّه ) )ثم قال: (( أتدرون لِمَ جمعتكم ) )