فهرس الكتاب
قالوا: اللهُ ورسولُه أعلم .
قال: (( إنّي والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة .ولكن جمعتُكم ,لأن تميمًا الداري , كان رجلًا نصرانيًا , فجاء فبايع وأسلم , وحدثني حديثًا وافق الذي كنتُ أحدثكم عن مسيح الدجال . حدثني أنّه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلًا من لخم وجذام , فلعب بهمُ الموجُ شهرًا في البحر ) )
الحديث رواه مسلم في (( صحيحه ) ), وفيه أن تميمًا لقي المسيح مُكبَّلًا بالحديد في جزيرٍة بعيدة وسألهُ عن أشياء فأجابهُ عليها .
ووجه الاستدلال ظاهر:
وهو أنّ النبي صلى الله علية وسلم , اكتفى بخبر تميم رضي الله عنه له وصدَّقه , بل جمع النّاس وحدّثهم بذلك مع أنّ تميماَ لم يكن وحده , بل كان معه ثلاثون رجلًا , فاكتفى النبيُّ صلى الله علية وسلم بخبره وحده .
فإن قال قائل:
لا دلالة في الحديث , إذا أنّ النبي صلى الله علية وسلم قال فيه: (( وحدثني حديثًا وافق الذي كنتُ أحدثكم عن مسيح الدجال ) ).
قيل له:
إنّ النبيَّ صلى الله علية وسلم , حدَّث أصحابهُ عن صفة المسيح , الدجال , وعن خروجه وفتنته الناس , ولم يخبرهم صلى الله علية وسلم أنّه مقيدٌ في جزيرة من الجزر, ولا أنّ الجساسة في تلك الجزيرة . فهذه كلُّها زيادات أخبر بها تميمٌ رضي الله عنه , وقبلها النبيُّ صلى الله علية وسلم , بل وحدّث بها الناس , وفرح بها والله تعالى أعلم .
الحديث السادس:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله علية وسلم قال: (( بلغوا عني ولو آية ) )الحديث رواه أحمد والبخاري في (( صحيحه ) ).
والأمرُ بالتبليغ يعمُّ الواحد فما فوقه , وهذا يدلُّ على وجوب العمل بخبره إذا بلَّغ وأنه يفيد العلم
الحديث السّابع:
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله علية وسلم: