فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 120

اصرفك عنايتك إلى ما جاء به الرسول صلى الله علية وسلم , والحرص عليه , وتتبعهُ و أجمعهُ واعرف أحوال نقلته وسيرتهم ,وأعرض عمًا سواه , واجعلهُ غاية طلبك , ونهاية قصدك , بل احرص عليه حرص أتباع أرباب المذاهب على معرفة مذاهب أئمتهم , بحيث حصل لهم العلمُ الضروري بأنها مذاهب أئمتهم ولو أنكر ذلك عليهم منكر , لسخروا منه , وحينئذ تعلم هل تفيد أخبار الآحاد عن رسول الله صلى الله علية وسلم العلم أو لا يفيده .

فأما مع اعراضك عنها وعن طلبها فهي لا تفيدك علمًا ولو قلت لا تفيدك أيضًا ظنًا , لكنت مخبرًا بحصتك ونصيبك منها ولا حول ولا قوة إلا بالله .

فصل

قال أبو المظفر السمعاني:

( لو أنصف أهلُ الفرق من الأمة , لأقرُّوا بأن خبر الواحد قد يوجب العلم , فإنك تراهم مع اختلافهم في طرائقهم وعقائدهم , يستدلُّ كلُ فرق منهم على صحة ما يذهب إليه بالخبر الواحد .

-ترى أصحاب القدر يستدلون بقوله صلى الله علية وسلم: (( كل مولود يولد على الفطرة ) ), وبقوله: (( خلقتُ عبادي حنفاء , فأجتالتهم الشياطين عن دينهم ) ).

-وترى الرافضة يحتجون بقوله صلى الله علية وسلم:

(( يُجاءُ بقومٍ من أصحابي فيقال إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك , إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم ) ).

-وترى الخوارج يستدلون بقوله صلى الله علية وسلم:

(( سبابُ المسلم فسوقٌ وقتاله كفر ) )وبقوله: (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ) ).

إلى غير ذلك من الأحاديث التي يستدلُّ بها أهل الفرق , ومشهورٌ معلومٌ استدلال أهل السنة بالأحاديث ورجوعهم إليها فهذا إجماعٌ منهم على القول بأخبار الآحاد ) أ. هـ .

فصل

قال الإباضي ص 27:

( ومن الأدلة القاطعة على ركاكة فهمهم , وقلة علمهم بكتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسوله صلى الله علية وسلم ولغة العرب , ونفيهم للمجاز من الكتاب والسنة واللغة العربية , مع أن الأمة شبه مجمعة على إثباته , ولم يخالف ذلك إلا من شذ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت