فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 335

لقد لجأ (فولشينوف/باختين) إلى التعارض الذي صاغه وولفن في تصنيفه لأنماط الأسلوب في الرسم بالزيت، وهما الأسلوب الخطي والأسلوب التصويري، إذ رغم أنه لايمكن فصل محيط الرسم وتخومه على الشكل الذي يطوقه فإن"الأسلوب الخطي يرى في الخطوط وفي الرسم بالزيت يرى في الكتل. إن الرؤية الخطية بناء على ذلك تعني أن معنى الأشياء وجمالها يلتمسان أولًا في المحيط.. لأن العين تقاد عبر التخوم وتستمال لكي تحس وتشعر عبر الحواف، بينما تتخذ رؤية الكتل مكانها في الموضع الذي يتحول فيه الانتباه في المكان الذي أصبح فيه المحيط، بالنسبة للعين أقل جودة وأهمية أو أكثر جودة وأهمية عبر مسار الرؤية، وفي هذه الحالة يعني الخط سبيلًا يتحرك بهدوء حول الشكل..."

أما في الحالة الثانية فتسود الصورة أضواء وظلال وهي ليست بالضبط غير محددة ولكنها لاتؤكد على التخوم ولاتوضحها" (32) ."

ماهو الاتجاه الذي يمكن أن يسلكه التناص على وفق هذا التصور؟ أو كيف يتم التفاعل مع خطاب الآخر؟ إذا ما استخدمنا المصطلح الذي قدمه وولفن في تاريخ الفن. فسيكون باستطاعتنا أن ندعو الاتجاه الأول الذي تتخذه دينامية العلاقة الداخلية اللفظية بين خطاب المؤلف وخطاب الآخر، بالأسلوب الخطي... ويتمثل ميله الأساسي في خلق خطوط محيطية واضحة وخارجية لخطاب الآخر الذي هو نفسه وفي ذات الآن خطاب أضيفت عليه من الداخل سمات فردية فقيرة (33) ...

ونواصل نص فوليشنوف/ باختين على طوله النسبي، لنقف في القطب المقابل على نمط ثان من العلاقة التي يقيمها خطاب ما مع خطاب آخر سابق عليه، لنقف على خصائص الأسلوب التصويري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت