فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 335

وإذا كانت تهمة الانتحال والسرق لاتقتصر على خطاب أدونيس الشعري، بل تطال خطابه النقدي، فإن نقادًا ودارسين آخرين يشاركون الناقد جهادًا هذا الرأي، أعني (تناصه النقدي) ، إذ يتهم هؤلاء الدارسون، كما فعل الشاعر سامي مهدي في كتابه"أفق الحداثة -وحداثة النمط"بالتستر على مصادر آرائه وأفكاره النقدية، ومحاولة إخفاء هذه المصادر، وإضفاء طابع الشخصانية عليها (67) ، سيما فيما يخص أفكاره عن قصيدة النثر وعن الحداثة.

إن مقال لؤلؤة حول التناص يفتقر إلى تشخيص الكيفيات التي تم بها التناص، وإلى دراسة آليات وديناميكيات احتواء خطاب المؤلف لخطاب الآخر السابق عليه، وهو بهذا يظل أقرب إلى الدراسات المقارنة منه إلى التداخلات النصية.

ويحقق الناقد عبد الله إبراهيم في مقاله"تناص الحكاية في القصة القصيرة"بعض التقدم على طريق دراسة التناص وآلياته، لقد حاول الناقد أن يقف على المرجعيات النصية في محتوى وإحداث قصص (الحكماء الثلاثة) لمحمد خضير، و (قلاع الورق) لمحمود جنداري، و (تماهي الأحزان) للطفية الدليمي، كما حاول أن يقف على التناص في الشكل أو ما أسماه بـ (البنية السردية) في قصة (الحارس والأميرة، لأحمد خلف، ولكن الناقد برغم إشاراته العديدة إلى مفاصل التناص البنائية والدلالية، فإنه يحقق على صعيد الدلالة مالايحققه على صعيد البنية، مشيرًا في الوقت نفسه إلى فكرة(ليتش) في كتابه (النقد التفكيكي) عن استحالة دراسة عملية التناص دراسة تستوفي لامحدودية الثراء والتنوع فيها (68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت