حاقد مجرد من جميع جوانب العطف والحنان التي يكتسبها من الأمهات، سواء عن طريق الرضاعة أو الحضانة أو غيرها"."
وفي ختام موضوع الأسرة نورد هدفًا مهمًا من أهداف هذه الاتفاقية الدولية التي لا تكتفي بهدم الأسرة بل تسعى لإيجاد الأسرة البديلة التي تتكون خارج الإطار الشرعي المتعارف عليه، وبذلك يمكن أن يطلق لفظ أسرة على أي مساكنة تقوم بين رجل وامرأة دون زواج أو أي علاقة شاذة بين رجلين، كما هو موجود في بلاد الغرب، أو بين امرأتين كذلك.
ب- إبطال أحكام الميراث
يدعو واضعو الاتفاقية إلى إبطال حكم الإسلام في قسمة الميراث بين الذكر والأنثى، محاولين بذلك إلغاء تشريع سماوي وارد ومفروض في قوله تعالى: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبًا مفروضًا) ، كما أنهم يحاولون إلغاء التحديد الشرعي لهذا النصيب الذي بيَّنه الله تعالى بقوله: (للذكر مثل حظ الأنثين) .
ومن المفيد الإشارة هنا إلى أن قاعدة التنصيف في الإرث التي يعترض عليها البعض ليست قاعدة مطردة، لأن هناك حالات يتساوى فيها الذكر والأنثى كما في حال تساوي نصيب الأب وهو مذكر مع نصيب الأم وهي أنثى في ميراث ابنهما إضافة إلى أن هناك بعض حالات يتجاوز فيها نصيب المراة نصيب الرجل.
2 -التنمية
تربط اتفاقية التمييز ربطًا كاملًا بين زيادة السكان وبين الفقر واستحالة التنمية متجاهلة بذلك الأسباب الحقيقية وراء الفقر والموجودة في النظام الرأسمالي القائم على احتكار الثروات في يد فئة قليلة من الناس، وما يرافق هذا النظام من سباق على التسلح وإنفاق الأموال على صنع الأسلحة، وغير ذلك.
أما الادعاء بأن سبب الفقر هو زيادة السكان التي تزيد على الموارد الطبيعية الموجودة في العالم والآخذة في التناقص والندرة، فهذا القول إنما يشير إلى نظرة إلحادية عند قائله، ففيه إغفال كامل لخالق البشر"وتجاهل كامل لقدرته سبحانه وتعالى على رزقهم وعلى تدبير الموارد اللازمة"