لهم، وفيه كذلك إغفال لدور هؤلاء البشر في إنتاج الموارد التي أودعها الله تعالى لهم في هذا الكون وأمرهم باستخراجها وحسن الإفادة منها، يقول الله تعالى في القرآن الكريم: (الرحمن على العرش استوى* له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى) .
يقول العلماء المسلمون في قوله تعالى: (وما تحت الثرى) إشارة إلى أنه تعالى خبأ في تراب كل بلد من الخيرات ما يكفي أهلها أن يعيشوا في رفاهية من الحياة إلى آخر الزمان لو استخرجوه، ومن هنا الفقر ليس بسبب ندرة الموارد بل بسبب التكاسل من البشر أو بسبب من الطغاة واستبداد الأنظمة"."
ومن الأساليب التي اعتمدتها الاتفاقية من أجل تحديد النسل خطوات عدة منها:، اباحة الزنى والإجهاض وحرمة الزواج المبكر وكثرة النسل.
1 -تشريع الزنى وإباحته
لا تعتبر اتفاقية التمييز الزنى أمرًا مشينًا على المرأة إلا في حالة حصل الأمر بالإكراه، أما إذا حصل الأمر برضى الطرفين، فهو حق مشروع ومطالب به لتعلقه بالحرية الشخصية للأفراد، والتي تحرص مثل هذه الاتفاقيات على حمايتها من جهة، ولكونه يساعد على منع الزواج المبكر الذي تدعو الاتفاقية إلى تجنبه.
ويظهر دعم الاتفاقية للزنى بدفاعها عن حقوق المراهقين الجنسية وما يتعلق بها من حرية في الممارسة دون رقابة الأهل، وبحقهم في الحصول على المعلومات والخدمات التي تساعدهم على فهم حياتهم الجنسية، وحمايتهم من حالات الحمل غير المرغوب بها، ومن الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، ومن خطر العقم بعد ذلك.
وهذه الدعوة إلى الإباحية فيها مخالفة صريحة للديانات والتشريعات السماوية وخاصة الدين الإسلامي الذي لا يكتفي بتحريم الزنى وفرض العقوبة عليه كما قال تعالى: (ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا) ... وقوله عز وجل: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) ، بل إن الإسلام يقطع على المسلم والمسلمة كل الطرق المؤدية إلى هذا الفعل، فيبدأ بتحريم خروج المرأة متبرجة من بيتها، فيقول صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة استعطرت ثم خرجت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية، وكل عين زانية) ... ثم بعد ذلك ينتقل إلى تحريم النظرة ويعتبرها زنى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ان الله تعالى كتب على ابن آدم