القانونية وقوانين السفر والسكن والإقامة، والمادة 16 التي تتعلق بقوانين الزواج والأسرة وخطورة هاتين المادتين تكمن في كونهما تطالبان بإلغاء التشريعات الدينية التي تتعلق بالقوامة والإرث وغير ذلك مما سنبينه لاحقًا إن شاء الله تعالى.
وفي الختام جاء التحفظ على المادة 29 التي تتعلق بإرجاع الخلاف في تفسير الاتفاقية أو تطبيقها بين الدول الأطراف إلى محكمة العدل الدولية، الأمر الذي يعطي للأمم المتحدة الحق في التدخل في سياسة الدول جاعلة من نفسها قوة فوق القانون، هذا الأمر تؤكده المادة 2 من أصول المحاكمات اللبناني التي تجعل الاتفاقيات الدولية تسمو فوق القانون، وهكذا إذا وقعت أي امرأة لبنانية في مشكلة ما فإنها تلجأ إلى الأمم المتحدة لتحل مشكلتها بدل أن تلجأ للقضاء اللبناني!.
أبرز ما تدعو إليه الاتفاقية
ما سبق كان اختصارًا لأبرز ما تدعو إليه اتفاقية التمييز، إلا ان دراسة تفصيلية لبنود هذه الاتفاقية تبرز الهدف الأساسي من وراء وجودها ووجود أمثالها من الاتفاقيات والذي يتمثل في نظام العولمة الجديد الساعي لإبعاد الناس عن دينهم وعقيدتهم وحضارتهم وثقافتهم، وفرض الأنظمة والقوانين العالمية عليهم كبديل وخيار مفروض لايمكن الفرار منه.
من هنا يبرز الخطر الأكبر لهذه الاتفاقية، التي هدف واضعوها- وهم من الملاحدة - إلى إلغاء كل التشريعات السماوية واستبدالها بقوانين وضعية تقوم على أهواء أفراد وجماعات، لهذا وتنفيذًا لأهدافهم عمدوا عند صياغة اتفاقياتهم إلى إهمال ذكر الدين ودوره في حياة الفرد، وهذا الأمر يمكن ملاحظته في اتفاقية"القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"، التي تعتبر الترجمة العملية للمؤتمرات التي عقدت للبحث في شئون المرأة، ويمكن ملاحظة هذا الإهمال للدين في النواحي التالية:
1 -الإهمال التام لذكر الله عز وجل، في محاولة للإيحاء بعدم وجود من يسيطر على الكون ويدبر أمره، مما يسهل عليها مهمتها في الطلب من الدول تنفيذ التشريعات الدولية التي تسنها والتي يمكن أن تتعارض مع الدين في حال كان التشريع الديني هو التشريع المعتمد في الدولة، وهذا الإهمال لا يقتصر على لفظ الجلالة فقط بل يمتد إلى كل ما يتعلق بالدين من كلمات