الصفحة 6 من 19

وتعابير، حيث يحدث تجاهل تام لذكر كلمات: مثل الدين والديني والأخلاقيات والمثل الخ ... وحتى عندما تذكر فهي تذكر على أنها ممارسات سلبية تضر بحقوق المرأة ويجب العمل على إلغائها، مثال ذلك محاولتها الإيحاء أن قانون الأحوال الشخصية هو الذي يرسخ ويقنن تبعية المرأة للرجل في مسائل الزواج والطلاق والسفر والإرث وغير ذلك من الأمور التي تقف حائلًا في طريق تحقيق المساواة المزعومة.

2 -الحرب على جميع التشريعات الدينية والقيم الأخلاقية والأعراف الشعبية المتبعة لدى الشعوب منذ نشأته، فدعت الاتفاقية الحكومات إلى عدم وضع الاعتبارات الدينية والتقليدية موضع التنفيذ، وذلك كخطوة أولى قبل فرض العمل على استبدالها بالقوانين الدولية، وهذا ما ورد في المادة (2 - و) التي نصت على ما يلي: على الدول"اتخاذ جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريع لتعديل أو إلغاء القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات القائمة التي تشكل تمييزًا ضد المرأة".

ما ورد كان أبرز مخاطر هذه الاتفاقية على الدين، إلا أن في الاتفاقية بنودًا تفصيلية عدة تبين السبل المتبعة في هدم هذا الدين الذي يعتبر التشريع الوحيد لعدد كبير من الشعوب.

وفي محاولة لمعرفة أنواع الهدم الداخلي الواردة في الاتفاقية، نقسم الموضوع تبعًا للشعار المرفوع في الاتفاقية المذكورة وفي غيرها من الاتفاقيات التي تختص بالمرأة، وهي"المساواة ـ التنمية - السلام".

1 -المساواة

أقر الإسلام مبدأ المساواة بين الذكر والأنثى في القيمة الإنسانية، فاعتبر أن الرجل والمرأة متساويان أمام الله عز وجل في الخلقة والتكوين، وهما أيضًا متساويان في الحقوق والواجبات داخل الأسرة وخارجها، فقال تعالى في وصف هذه الحقيقة: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم) وجاء في الحديث أيضًا: (النساء شقائق الرجال: لهن ما لهم وعليهن ما عليهم من الحقوق والواجبات) .

إلا أن هذه المساواة بين الرجل والمرأة ليست مساواة تامة، فهي لا تشمل التكوين الحيوي (البيولوجي) ولا تشمل الوظائف الطبيعية (الفسيولوجية) التي ينتج عنها اختلاف في التكاليف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت