فهرس الكتاب
31 -عقيدة الظهور عند الشيعة الإمامية.
بسم الله
يعتقد بعض الناس أن عقيدة الرجعة عند الشيعة الإمامية هي عقيدة الظهور، وهو ليس كذلك، فعقيدة الظهور تعني أن يظهر الإمام أو غيره بعد موته لأناس معينين، ولذا فقد بوب المجلسي في بحار الأنوار، باب: أنهم يظهرون [أي الأئمة] بع موتهم، ويظهر منهم الغرائب [بحار الأنوار: 27/ 303] . وهذا الظهور خاضع لإرادة الإمام فمتى أراد أن يظهر ظهر. فتذكر كتب الشيعة أن أبا الحسن الرضا كان يقابل أباه بعد موته، ويتلقى وصاياه وأقواله [بحار الأنوار: 27/ 303، وبصائر الدرجات: ص 78] . ويزعمون أن رجلًا من شيعتهم دخل على أبي عبد الله فقاله له: تشتهي أن ترى أبا جعفر (أي بعد موتته) ؟ قال: فقلت: نعم، قال: قم فادخل البيت، فدخلت فإذا هو أبو جعفر) [بحار الأنوار: 27/ 303] .
وزعموا أن أبا عبد الله قال: أتى قوم من الشيعة الحسن بن علي عليه السلام بعد مقتل أمير المؤمنين عليه السلام، فسألوه فقال: تعرفون أمير المؤمنين إذا رأيتموه؟ قالوا: نعم، قال: فارفعوا الستر فرفعوه، فإذا هم بأمير المؤمنين عليه السلام لا ينكرونه. [المصدر السابق] .
ولا يقتصر الظهور بالأئمة، بل حتى أعداء الشيعة يظهرون لهم وينتقمون منهم!!، فيزعمون -كما يفترون- أن محمد الباقر قام يرمي خمسة حجارة في غير موضع رمي الجمار، ولما قيل له في ذلك قال: (إذا كان كل موسم أخرجا الفاسقين الغاصبين [يريدون بذلك أبا بكر وعمر رضي الله عنهما -ومعاذ الله أن يكونا كذلك -] ثم يفرق بينهما ههنا لا يراهما إلا إمام عدل، فرميت الأول اثنتين، والآخر ثلاثة، لأن الآخر أخبث من الأول) [بحار الأنوار: 27/ 305، وبصائر الدرجات: ص 82] .
قلت: رويات الشيعة في هذا الباب أعني عقيدة الظهور، لا عاضد لها لا من نقل صحيح، ولا عقل صريح، وهي تتمة لسلسلة الرويات التي ينسجها الشيعة لشد الشيعة الإمامية إلى مذهبهم، والثبات عليه، وتعليقهم بأماني كاذبة خادعة. وإلا فمن مات في الدنيا لا يعود حتى يبعث الله من في القبور لا من نبي مرسل، ولا إمام معظم، فالكل في دار البرزخ إما منعم، أو معذب حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
والله يهدي من يشاء إلى صراطه المستقيم.