فهرس الكتاب
يقول الزنجاني -شيخ معاصر- في عقائد الإمامية الاثني عشرية (ص 28) تحت عنوان طريقة معرفة الصفات: (هل يبقى مجال للبحث عن الصفات، وهل له طريق إلا الاذعان بكلمة أمير المؤمنين رضي الله عنه: كمال الإخلاص نفي الصفات عنه) اهـ. و والله ما كان لعلي بن أبي طالب أن يكذب بكلام الله: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} فربنا يثبت لنفسه أنه سميع بصير، ثم يأتي متقول على علي بن أبي طالب بكلام كذب!. سبحانك هذا بهتان عظيم.
والشيعة الإمامية تبعت المعتزلة في تعطيل صفات الله، ووصفه بالصفات السلبية، فهذا شيخهم محمد الحسيني القزويني [قلائد الخرائد في أصول العقائد ص 50، وانظر كذلك: نهج المسترشدين ابن المطهر: ص 45 - 47] ، يقول في وصف الله سبحانه وتعالى: ( ... لا جزء له، وما لا جزء له لا تركيب فيه، وما ليس بمركب ليس بجوهر ولا عرض، وما ليس بجوهر ... ) إلخ هذه العبارات التي تخالف طريقة القرآن في إثبات الصفات. فإن القرآن جاء بإثبات مفصل ونفي مجمل: {ليس كمثله شي ء} نفي مجمل {وهو السميع البصير} إثبات مفصل.
ت- الأئمة هم اسماء الله وصفاته عند الشيعة الإمامية!.
أوغلت الشيعة الإمامية وغلت في هذا الباب غلوًا كبيرًا، وخلعت على أئمتها أوصاف الألوهية، وتجرأت على كتاب ربها وأولت معانيه ليوافق ما ذهبت إليه. وتوحيد الاسماء والصفات من أبواب التوحيد العظيمة الذي به يعرف الخالق جل في علاه، وتعرف اسمائه الحسنى وصفاته العلى، فتطمئن النفس إلى بارئها، وتتعلق القلوب بخالقها الخلاق العليم السميع البصير الأول الآخر الظاهر الباطن العزيز الجبار الحي القيوم .. إلخ من الأوصاف والنعوت الحميدة التي لا تكون إلا لله. ولكن ما سطرته كتب الشيعة الإمامية يجل عن الوصف، ولولا بيان الحق ما سقنا رواياتهم.
في أصول الكافي عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} قال: نحن والله الأسماء الحسنى، التي لا يقبل الله من العباد عملاًَ إلا بمعرفتنا) [أصول الكافي: 1/ 143 - 144] .
وهذا من التفسير الباطني الذي الذي لا يعرف بحال، وإلا ففي أي معجم من معاجم اللغة يأتي مثل هذا التفسير؟ إلا على مذهب الباطنية. ولم تكتف الرويات بهذا؛ بل تعدته إلى أمور أخرى أشنع وأعظم.
فعن أبي عبد الله -كما يزعمون-: (إن الله خلقنا فأحسن صورنا وجعلنا عينه في عباده، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة، ووجهه الذي يؤتى منه، وبابه الذي يدل عليه، وخزانه في سمائه وأرضه، بنا أثمرت الأشجار، وأينعت الثمار، وجرت الأنهار، وبنا ينزل