فهرس الكتاب
غيث السماء وينبت عشب الأرض، وبعبادتنا عبد الله ولو لانا ما عبد الله) [أصول الكافي: 1/ 144، ابن بابويه / التوحيد: 151 - 152، بحار الأنوار: 24/ 197] .
وزعموا أن علي بن أبي طالب قال: (أنا عين الله، وأنا يد الله، وأن جنب الله، وأنا باب الله) [اصول الكافي: 1/ 145، بحار الأنوار: 24/ 194] . وقال -كما يزعمون-: (أنا علم الله، وأنا قلب الله الواعي، ولسان الله الناطق، وعين الله الناظرة، وأنا جنب الله، وأنا يد الله) [ابن بابويه / التوحيد ص 164، بحار الأنوار: 24/ 198] .
قلت: ولو أنهم يخشون أن تثور عليهم (العامة) [وصف أطلقه الشيعة على أهل السنة] ، لأتموا الرواية بقولهم: (وأنا الله) . أما الشيعة فهم قد أغلقوا عقولهم وأوصدوا الأبواب في طريق التفكير في مصدر هذه الرويات ومخالفتهم للدين والعقل والحس؛ بل جاء في وصفهم لإمامهم علي بن أبي طالب وهو منهم براء، أن عليًا قال: (أنا وجه الله، أنا جنب الله، وأنا الأول، وأنا الآخر، وأنا الظاهر، وأنا الباطن .. ) [رجال الكشي: ص211، وانظر بحار الأنوار: 94/ 180] .
قلت: قال الله تعالى: {هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم} [سورة الحديد: 3] . فالله يصف ذاته المقدسة بهذا الوصف، ثم يأتي الشيعة الإمامية ويجعلون هذا الوصف الذي لا يكون إلا للخالق، ويجعلونه للمخلوق!.سبحانك هذا بهتان عظيم.
وفي أصول الكافي: (1/ 261) قال أبو عبد الله -افتراء عليه-: (إني لأعلم ما في السموات وما في الأرض، وأعلم ما في الجنة، وأعلم ما في النار، وأعلم ما كان وما يكون .. ) !
قلت: قال الله تعالى: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين} [الأنعام:59] .
وقال تعالى: {قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون} [النمل: 65] .
والروايات في ذلك عن الشيعة الإمامية كثيرة، ولبعض شيوخهم محاولات في اللجوء إلى المجاز كباب من أبوب التأويل أو إيجاد العذر لمثل هذه الروايات التي تؤله الأئمة صراحة [انظر على سبيل المثال: بحار الأنوار للمجلسي: (24/ 202) ] .
ولكن ما تقول الشيعة الإمامية في الروايات الموجودة في كتبهم، والتي ترد هذه الروايات وتنسفها، أفلا قالوا بها وتبرأوا من الركام الهائل من الروايات التي تؤله الأئمة؟. وإليكم بعض تلك الروايات التي تبين بطلان الروايات السابقة: