الصفحة 65 من 106

عشر عليهم السلام، إلا من مات في عهد أحدهم فلا يشترط في إيمانه إلا معرفة إمام زمانه ومن قبله) [مفتاح الكرامة: 2/ 80] .

قلت: لم يرتب الله على دخول الجنان، الإيمان بالأئمة الاثني عشرية، ولم يرد ذكرهم في القرآن والسنة ولا حتى إشارة إلى ذكرهم فضلًا على الإيمان بهم. ولا نجد ذكرهم إلا في نصوص القرآن المحرفة عند الشيعة الإمامية، فإنهم أكثروا من ذكرهم في كتاب الله دسًا وتحريفًا، ونسجوا من الأساطير عن أئمتهم روايات كثيرة في الإيمان بهم وتعظيمهم والحث على العناية بهم.

ثانيًا: أحدثت الشيعة الإمامية شهادة ثالثة، فلا يكمل الإيمان حتى يشهد المسلم بأن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن عليًا ولي الله!. ولذا تراهم يرددون في أذانهم ويلقون موتاهم الشهادة بأن عليًا ولي الله وكذا الولاية للأئمة.

فعن أبي بصير عن جعفر عليه السلام قال: ( ... لقنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله والولاية) [فروع الكافي: 1/ 34، تهذيب الأحكام: 1/ 82] .

وأما شهادتهم بالولاية لعلي بن أبي طالب ورفعها على المنابر والمآذن، فهذا أشهر من أن يجهل الآن، ولا نبعد كثيرًا حتى نسمع هذا الذكر فمآذن القطيف وما جاورها تشهد بذلك .. !.

ثالثًا: القول بالإرجاء مما تذهب إليه الشيعة الإمامية.

يتبين هذا بالمرويات الكثيرة التي توضح هذه النزعة، فقد جاء في الكافي باب: (أن الإيمان لا يضر معه سيئة، والكفر لا ينفع معه حسنة) [أصول الكافي: 2/ 463] . وأورد فيها مجموعة من الرويات نأخذ منها على سبيل المثال قول أبي عبد الله: (الإيمان لا يضر معه عمل، وكذلك الكفر لا ينفع معه عمل) [أصول الكافي: 2/ 464] .

قلت: هذا هو عين مذهب المرجئة وطريقتهم، وبه يتبين أن الشيعة أخذت من عقائد الطوائف ما يحلو لها، فضربت من كل طائفة بسهم. وهذا المنهج هو سمة غالبة فيهم؛ بل ولما قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (إن أكثر الشيعة يعتقدون أن حب علي حسنة لا يضر معها سيئة) [منهاج السنة: 1/ 31] ، رد عليه محمد مهدي الكاظمي -شيخ معاصر- فقال: (ما نسبه إلى كثير من الشيعة من القول بأن حب علي حسنة ليس يضر معها سيئة، فإنه بهتان منه، فإنهم جميعًا متفقون على ذلك، فتخصيصه الكثير منهم بهذه العقيدة ليس له وجه سوى الكذب) [منهاج الشريعة في الرد على ابن تيمية: 1/ 98] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت