فهرس الكتاب
وكان علىلكتاب خواتيم من ذهب، فدفعه النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي عليه السلام وأمره أن يفك خاتمًا منها ويعمل بما فيه، ففك عليه السلام خاتمًا وعمل بما فيه، ثم دفعه إلى ابنه الحسن .... ) ... ثم دفعه الحسن إلى الحسين ثم دفعه إلى علي بن الحسين: (ففك خاتمه فوجد فيه اصمت والزم منزلك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ففعل ... ) وهكذا إلى قيام المهدي.
قلت: هذه الرواية فيها إغضاء من قدر النبي صلى الله عليه وسلم، حتى أنه لا يعلم من هو النجيب من أهل بيته إلا عند وفاته!.
ثم إن الوصية لعلي بن الحسين تناقض ما أثر عنه، فقد جاء في طبقات ابن سعد (5/ 214) : أن علي بن الحسين قال مخاطبًا الشيعة: (أحبونا حب الإسلام فو الله ما زال بنا ما تقولون حتى بغضتمونا إلى الناس) . فهذه مقالة علي بن الحسين فلم يصمت ولم يلزم بيته بل قال الحق الذي كان يجب أن يقال.
ثالثًا: لوح فاطمة:
وهو غير مصحف فاطمة، وهذا اللوح أهدي إلى فاطمة رضي الله عنها -كما يزعمون - في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما مصحف فاطمة فروياتهم تدل على أنه كان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سبق. وسوف نسوق مقطع من رواية ذكرها الكليني في الكافي [1/ 527 - 528، وكذلك عند الفيض الكاشاني في الوافي: المجلد الأول: 2/ 72] . حيث دار بين أبي عبد الله وجابر بن عبد الله الأنصاري، فقال أبو عبد الله: ( ... يا جابر أخبرني عن عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب، فقال جابر: أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة عليها السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله، فهنيتها بولادة الحسين، فرأيت في يديها لوحًا أخضر ظننت أنه من زمرد، ورأيت فيه كتابًا أبيض شبه لون الشمس فقلت لها: بأبي وأمي أنت يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا اللوح فقالت: هذا لوح أهداه الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني واسم الأوصياء من ولدي أعطانيه أبي ليبشرني بذلك ... ) ونص هذا اللوح موجود في كتب الشيعة وأوله: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم، لمحمد نبيه ونوره وسفيره وحجابه ودليله، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين، عظم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ... [نص اللوح تجده في: الكافي: 1/ 527ي، و انظر الطبرسي / الاحتجاج: 1/ 84 - 87] .