فهرس الكتاب
وعقد المجلسي في بحار الأنوار بابًا وسماه: (باب تفضيلهم عليهم السلام على الأنبياء وعلى جميع الخلق وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر الخلق، وأن أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بحبهم صلوات الله عليهم) وفيه ثمان وثمانون رواية! [بحار الأنوار: 26/ 267] .
-وجنح ابن بابويه القمي إلى تفضيل محمد صلى الله عليه وسلم على الخلق، وقرن به الأئمة، فقال: (يجب أن يعتقد أن الله عز وجل لم يخلق خلقًا أفضل من محمد صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة، وأنهم أحب الخلق إلى الله عز وجل وأكرمهم وأولهم إقرارًا به لما أخذ الله ميثاق النبيين في الذر .... ) [اعتقادات ابن بابويه: ص 106 - 107، وانظر: بحار الأنوار: 26/ 297 - 298] .
قلت: المتأمل في كلام ابن بابويه، يلحظ تفضيل الأئمة على الأنبياء خلا محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا خلاف نهج السلف ونهج أهل السنة والجماعة. ثم إنهم جعلوا ذكر محمدًا صلى الله عليه وسلم ستارًا يخفون من ورائه تعظيم الأئمة، فهم إن اظهروا فضل الأئمة على الخلق كلهم لم يسلموا من تشغيب الناس عليهم والإنكار عليهم، فجعلوا في ذكر محمد صلى الله عليه وسلم ستارًا يموهون به على عوام الناس وبسطائهم.
والحاصل: أن المسلمين كلهم لا يقدمون على الأنبياء أحدًا من البشر، فما بال الشيعة الإمامية خالفت نهج المسلمين وطريقتهم.