الصفحة 75 من 106

24 -الإيمان باليوم الآخر في عقيدة الشيعة الإمامية الاثني عشرية.

بسم الله مالك يوم الدين.

من حكمة الله وعدله جل في علاه أن جعل هناك يومًا آخرًا، يعود فيه الجن والإنس إلى ربهم ليحكم بينهم -وهو الحكيم الخبير- فيما عملوه على ظهر الدنيا من حسنات وسيئات، فمن أحسن، أحسن إليه مولاه الكريم وضاعف له أجره ما شاء الله، ومن أساء فعليه إساءته ولا يظلم ربك أحدًا.

والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة، ولسنا في حاجة لتقرير هذا الأمر لدى عامة المسلمين إنما غرضنا بيان مذهب الشيعة الإمامية في الإيمان باليوم الآخر، وسوف نعرض شيئًا مما ورد في كتبهم عن الإيمان باليوم الآخر لننظر هل هم متابعون لأهل السنة والجماعة فيما تذهب إليه في ذلك أم لا.

-فأعظم ما تتفوه به كتبهم في هذا الباب ما رواه الكليني في أصول الكافي [1/ 409] ، الذي تقول عنه الشيعة الإمامية: الكافي، كافي لشيعتنا!!. قال صاحب الكافي: (الآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء جائز له ذلك من الله) .

قلت: وما ذا بقي لله!، والله يقول في كتابه: {مالك يوم الدين} . ثم لا تغتر بقوله (جائز له ذلك من الله) . فهي عبارة أُريد بها ذر الرماد في العيون والتلبيس بها على الناس.

ثم الشيعة الإمامية تفسر كثير من آيات القرآن الكريم التي جاءت بذكر اليوم الآخر، وتريد بها الرجعة، وهي عقيدة طالما دندن عليها مشايخ الشيعة وعلمائها، ولنا معها وقفة مستقلة إن شاء الله الأول الآخر الظاهر الباطن.

-وفي الاعتقادات لابن بابويه: [ص106 - 107] : (ويجب أن يعتقد أنه لولاهم [أي: لولا الأئمة] لما خلق الله سبحانه السماء والأرض ولا الجنة ولا النار، ولا آدم ولا حواء، ولا الملائكة، ولا شيئًا مما خلق) .

-وفي المعالم الزلفى (ص249) : (إن الله خلق الجنة من نور الحسين) . ويروون أيضًا: أن الشيخ الطوسي يروي في مجالسه عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: إن الله تعالى أمهر فاطمة رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت